القطاع الزراعي والمتمثلة في توفير الغذاء للأسر والعائلات إلى ضرورة توفير المواد الغذائية الوسيطة المستعملة في صناعة الوقود الحيوي.
ومن ثم فإن تشجيع صناعة الوقود الحيوي واستعماله في عملية النقل ينعكس بالضرورة على تطوير القطاع الزراعي وزيادة الإهتمام به، لكن زيادة الطلب على الوقود الحيوي تواجه مشكلة رئيسية متمثلة في أن الطلب على الغذاء ليس له مستوى محدد، وإنما يتزايد بشكل مستمر مع تزايد عدد السكان من جهة، ولارتفاع معدلات النمو التي تسمح بتحسن مستويات المعيشة من جهة أخرى، وبالتالي فظهور الطلب على المواد الزراعية لإنتاج الوقود الحيوي وارتفاعه المستمر يزيد من حجم الطلب الكلي عليها وهو ما من شأنه زيادة الإضطرابات في أسواق المواد الزراعية العالمية.
إن أهمية دور الوقود الحيوي في ارتفاع أسعار المواد الزراعية الغذائية ترجع إلى كونه من جهة يحد من عرض المواد الزراعية الغذائية الموجهة كغذاء، ومن جهة أخرى يرفع من الطلب عليها باعتبارها مواد وسيطة في انتاجه وهذا ما يزيد من ارتفاع أسعارها في الأسواق العالمية، حيث شهدت أسعار المواد الزراعية الغذائية ارتفاعات متتالية منذ بداية سنة 2002، وينعكس ذلك من خلال مؤشر أسعار الغذاء الحقيقي الذي ارتفع من 96.6 سنة 2002 إلى 105.1 سنة 2004 ليبلغ 116.5 سنة 2006 ثم 164.5 سنة 2008 و 158.1 سنة 2010، ويعود ذلك أساسا إلى جملة من العوامل التي ساهمت مجتمعة في بلوغ أسعار الغذاء مستويات قصوى مع حلول سنة 2008 بحيث نجد من أهمها 20:
_ تغير أنماط الإستهلاك نتيجة تحسن مستويات المعيشة وارتفاع حجم الدخل العالمي؛
_ ارتفاع أسعار النفط والذي يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج؛