السائل، ويمكن من ضمان الحصول على بديل للطاقة الأحفورية مصدره الكتلة الحيوية دون المساس بالأمن الغذائي من خلال عدم تأثيره على أسعار المواد الزراعية الغذائية.
تعتبر الطاقة الحيوية مصدرا هاما للطاقة في العصر الحديث لضمان الأمن الطاقوي خصوصا مع ارتفاع أسعار الطاقة الأحفورية من جهة، ولتزايد آثارها السلبية على البيئة من جهة أخرى، ومن ثم فقد عملت العديد من الدول على زيادة وتطوير قدراتها في انتاج الوقود الحيوي المستعمل أساسا في عملية النقل، وذلك انطلاقا من استعمال مواد زراعية وسيطة في عملية الإنتاج.
ومن ثم ونظرا لكون هذه المواد الزراعية الوسيطة في الأصل تستعمل للإحتياجات الغذائية، فإن زيادة التوجه نحو صناعة الوقود الحيوي أدى إلى تزايد الطلب عليها بشكل دفع إلى ارتفاع أسعارها في الأسواق العالمية، وزيادة على ذلك ونظرا لنية عديد الدول في زيادة اعتمادها على الوقود الحيوي في عملية النقل، فإن إنتاجا أكبر من المواد الزراعية حولت وجهته نحو استخدامه في صناعة الوقود الحيوي بدل تصديره كغذاء، وهذا ما يزيد من ندرة المعروض في الأسواق العالمية بشكل يزيد من ارتفاع الأسعار.
ومن ثم فإنه وبلا شك فإن الوقود الحيوي كان له دور كبير وجد هام في ارتفاع أسعار المواد الغذائية خاصة الحبوب بأشكالها المتعددة والسكر، في حين قدرت نسبة مساهمته في ارتفاع المؤشر العام لأسعار المواد الغذائية بـ 12%، وبالتالي ونظرا لخطورة الوضع الذي بات يهدد ضمان الأمن الغذائي في العالم، خصوصا وأن النمو السكاني في تزايد يضاف إليه تطور مستويات المعيشة مما ينذر بطلب أكبر للغذاء في المستقبل، فقد برزت ضرورة التفكير في إيجاد بديل يضمن تحقيق كلا من الأمن الطاقوي والغذائي، وهو ما برز في الجيل الثاني للوقود الحيوي السائل، والذي وإن كان يتميز بارتفاع التكلفة إلا أن توفر الكتلة الحيوية المستعملة في انتاجه بكثرة على سطح الأرض إضافة لضمان عدم تأثيره على أسعار المواد