نفس الإله الذي يؤمن به المسيحيون. إنه إله مختلف، وإنني أعتقد بأنه إله شرير، وأن الإسلام ديانة شريرة" [1] ."
أما القس بات روبرتسون وهو إنجيلي متطرف ويملك أكبر محطة تلفزية أمريكية تبشيرية فقد ادعى في برنامجه التلفزيوني الأسبوعي"نادي السبعمائة"أن"الإسلام يرفض أن يقيم المسلمون أية علاقات صداقة مع غير المسلمين إذ يأمر القرآن المسلمين بقتل غير المسلمين حيثما وجدوهم". مضيفًا أن"هدف المسلمين في أمريكا هو أن يتعايشوا حتى يتحكموا ويسيطروا ثم يدمروا ... والإسلام ليس دين سلام، والقرآن يشير بوضوح آمرا المسلمين: إذا رأيت كافرًا فيجب عليك قتله" [2] .
وخطورة مثل هذه التصريحات تتمثل في صدورها عن أشخاص متنفّذين في الإدارة الأمريكية، التي يتبنى مجموعة من عناصرها هذه المواقف وفي طليعة هؤلاء وزير"العدل"الأمريكي"جون أشكروفت"الذي قال بأن"الإسلام دين يطالبك فيه الرب أن ترسل ولدك ليموت من أجله (أي من أجل الله) ، والمسيحية عقيدة يرسل فيها الرب ولده ليموت من أجلك" [3] .
في ضوء هذه المواقف المتجنِّية والمتطرّفة كان لابد أن يتعرّض العرب والمسلمون لاعتداءات همجية في شتى الولايات الأمريكية، وإذا قارنّا تجربة العرب والمسلمين في أمريكا بتجربة الأمريكيين في البلدان العربية والإسلامية فإن المقارنة ستُظهِر بوضوح أن الكراهية والتفرقة العنصرية الأمريكية تجاه العرب والمسلمين هي أعمق بكثير من الكراهية التي يحملها العرب للولايات المتحدة بسبب سياساتها الهيمنية.
وإذا كان المسلمون يكرَهون العدوان الأمريكي على العالم الإسلامي، فإن بعض السياسيين والمثقفين الأمريكيين يزعمون أننا نعادي نمط الحياة الأمريكية، بل والديانة المسيحية، وهذا هو الجنرال الأمريكي"وليام جيري بويكين"يدّعي"أن المسلمين يعبدون وثنًا وليس إلهًا حقيقيًا"ويقول"إن المسلمين المتطرفين يكرهوننا لأننا أمة مسيحية"وأن الحملة التي تشنّها أمريكا على المسلمين"هي معركة مع الشيطان"، وقد بُثّت هذه التصريحات على شبكة NBC News وظهر الجنرال"بويكين"في إحدى اللقطات وهو يستدعي من ذاكرته
(1) أنظر: مجلة تايم الأمريكية، عدد 10 دجنبر 2001
(2) أنظر: واشنطن بوست، عدد 23/ 02/2002 وقناة CNN 25/02/2002
(3) أنظر مقابلة أشكروفت مع الصحافي المتطرف كارل توماس على موقع: www. Crosswalk. com