أَن يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) [1]
وأشد القلوب استعصاء علي الهدى والاستقامة قلوب عرفت ثم انحرفت، فاقتضى ذلك أن تلم الأمة المسلمة وارثة الرسالات كلها بتاريخ القوم وأخلاقهم وطباعهم وانحرافاتهم حتي تعرف مزالق الطريق، فتضم هذه التجربة في حقل العقيدة والحياة إلي حصيلة تجاربها وتنتفع بها [2]
هذا ما نفهمه من السر في ذكر قصة موسى أكثر من غيرها من قصص الأنبياء عليهم السلام. وفيما يلي سأذكر نماذج لمشاهد من قصة موسى عليه السلام ذكرت في أكثر من سورة حتي تتضح لنا الصورة كاملة ويظهر لنا أنه لا تكرار في القصص القرآني وذلك أن كل مشهد أو حلقة كررت جاءت بشئ جديد في تكرارها.
(1) سورة البقرة آية 57.
(2) انظر في ظلال القرآن ج 6 ص 125، 126.