ويتمثل هذا المشهد في عودة موسى عليه السلام من أرض مدين إلى مصر ورؤيته نارا، وأمره لأهله بالمكوث حتي يتبين حقيقة هذه النار. وقد جاء هذا في ثلاث سور وهي: طه والنمل والقصص.
قال تعالى في سورة طه:-
(وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى، إِذْ رَأَى نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى) [1]
وفي سورة النمل يقول تعالى:
(إِذْ قَالَ مُوسَى لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نَارًا سَآتِيكُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُم بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَّعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ) [2]
وفي سورة القصص جاء قوله تعالى:
(فَلَمَّا قَضَى مُوسَىلْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِن جَانِبِ الطُّورِ نَارًا قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ) [3]
والصور الثلاث التى صور بها هذا الحدث لموقف واحد وإن اختلفت الألفاظ في التعبير عنه، كما أن الكلام الذي حكى قد وقع بدون زيادة أو نقصان واشتمل على نفس المعاني التي قيلت في هذا الموقف.
فهذه الآيات الثلاث في صورها المختلفة اشتملت علي رؤية النار وعلى أمره لأهله بالمكوث حتي يأتيهم بقطعة منها يستدفئون بها أو يجد خبرا هناك يهتدون به.
ويلاحظ في هذه الآيات الثلاث ما يلي:-
(أ) زيادة"امكثوا"في طه والقصص دون النمل.
(1) سورة طه آية 9، 10.
(2) سورة النمل آية 7.
(3) سورة القصص آية 29.