الصفحة 27 من 35

(ب) قوله"لعلى"في طه والقصص. وقوله"سآتيكم"في النمل.

(ج) قوله"بقبس"في طه و"شهاب قبس"في النمل و"بجذوة من النار"في القصص.

(د) قوله"أو أجد على النار هدى"و"خبر"في كل من النمل والقصص.

أما الزيادة في مكان دون آخر كزيادة"أمكثوا"في طه والقصص دون النمل فهذا لا اعتراض عليه من حيث الإجمال في سورة والتفصيل في أخرى. أو الاكتفاء بما ذكر في أحدى السورتين وحذفه في الثالثة.

وأما قوله"لعلى"في طه والقصص التي تفيد الرجاء و"سآتيكم"التي تفيد اليقين في النمل. فالجواب على ذلك: انه قد وعدهم بالإتيان بقطعة من النار أو خبر يهتدون به على سبيل الظن فعبر عنهما بصيغة الترجي، وفي سورة النمل لم يأت بذلك ولم يجرد الفعل عن السين لتأكيد الوعد بالاتيان فإنها كما قال الزمخشري: تدخل في الوعد لتأكيده وبيان أنه كائن لا محالة وأن تأخر [1] وعلي هذا فلا تعارض بين ما وقع في طه والقصص وما وقع في النمل.

أما قوله"بقبس"و"شهاب قبس"و"جذوة من النار"باختلاف العبارات في ذلك من سورة لأخري في السور الثلاث فيجاب عن ذلك بأن الجذوة خشبة في رأسها قبس له شهاب [2] . فهي في السور الثلاث عبارة عن معني واحد. وهنا يمكن القول بأن اللفظة التي نطق بها موسى عليه السلام يمكن أن تقع لهذه الكلمات الثلاث.

وأما قوله"أو أجد علي النار هدي"في طه" و"خبر"في كل من النمل والقصص. فلا فرق بين التعبيرين. أذ الخبر الذي يتأتيهم به هو أن يجد علي النار ما يهديه ويخبره أن الطريق هو ما عليه أو غيره، ووجوده الهدى وأن يخبر بخبر اهتدائه في طريقة شئ واحد لا اختلاف عليه [3] "

(1) انظر الكشاف للزمخشري ج 3 ص 137، تفسير الألوسي ج 20 ص 73.

(2) انظر مختار الصحاح ص 98.

(3) انظر درة التنزيل وغرة التأويل للخطيب الإسكافي ص 232.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت