فهرس الكتاب
المشتقات المالية ومعاملاتها، الخيالية في جوهرها والتي لا تضيف قيمة تذكر ا?لى الاقتصاد، يجنب تسلسل ردة فعل ا?ي فشل في تسديد الديون، الشيء الذي كان بمثابة السبب الرئيسي في انهيار المؤسسات المالية الكبرى خلال الأزمة المالية الراهنة, ونتيجة لذلك فا?نَّ غياب جميع هذه الشروط كان بالطبع من بين الأسباب الرئيسية التي ساهمت في حدوث الأزمة المالية الراهنة. وهذا هو السبب الذي دعا بالعديد من الخبراء والمحللين ا?لى مساندة عملية تطبيق مبادئ التمويل الإسلامي [1]
من خلال العرض السابق يتضح حجم الأزمة الاقتصادية العالمية التي فضحت النظام المالي المسيطر على العالم وهو النظام الرأسمالي الذي لا يقوم على أسس دينية أو أخلاقية واكتفى بديانة العقل الإنساني فخلا النظام من القيم والمبادئ وآمن بوجود قوانين علمية تحكم الظواهر الاجتماعية وقدرة الإنسان بإمكانياته العقلية على اكتشافها اعتقادا بأن المعيار الذى يقود الشخص هو تحقيق المنفعة الخاصة والتي تؤدى بدورها إلى تحقيق المنفعة العامة التي تؤدى إلى الإصلاح الاجتماعي لذلك فشلت النظم السياسية والمؤسسات الاقتصادية عن علاج الأزمات المالية العالمية المتعاقبة ولم تفلح النظريات الحديثة والقديمة في علاج هذه الأزمات الكثيرة والتي خسرت بسببها اقتصاديات العالم مليارات الدولارات وأمام هذه المعضلة الكبرى التي ألمت بالعالم بأسره لم يكن من حل الاعتراف بأهمية النظام الاقتصادي الإسلامي بديلا عن النظم الأخرى وتقديرا لنظام اقتصادي أساسه الأصيل النصوص الشرعية والعقيدة الدينية المبنية على الحرام والحلال ومن ثم كان لابد من الاهتمام العالمي بالنظام الذي سوف يخرج العالم من براثن الفائدة المركبة قبل البسيطة ويعيدهم إلى المرابحة والمتاجرة الإسلامية التي أمر بها الله سبحانه محرما الربا بكافة أنواعه وصوره حتى يأمن الفقير قبل الغني وتتكافأ الفرص أمام الجميع إيمانا بالمساواة والعدالة الاجتماعية.
والله من وراء القصد هو حسبي ونعم الوكيل
(1) ) منظمة المؤتمر الإسلامى: تقارير المركز حول الأزمة المالية العالمية لعام 2008/ 2009 م, مرجع
سابق, ص 9.