إن تكوين الاستثمار عامل مهم في تحديد معدل التقدم الاقتصادي إذ أن كل زيادة في الاستثمار تمثل طاقة إنتاجية جديدة يمكن استخدامها في تشغيل المصانع و وحدات الإنتاج الأخرى في مختلف فروع النشاط الاقتصادي. و التضخم ينتج عن الإفراط في استغلال المواد الإنتاجية مما يؤدي إلى ندرة هذه الموارد و بالتالي زيادة ارتفاع الأسعار. و ما دام السبب الرئيسي في التضخم هو زيادة الإنفاق من خلال الاستثمار فالحل الوحيد هو الحد من الإنفاق من خلال فرض رقابة محكمة من طرف الدولة على الاستثمار الخاص بحيث لا يجوز إقامة أي مشروع جديد في القطاع الخاص إلا بترخيص من الدولة.
إن التحكم في الاستثمار الخاص من طرف الدولة يكون بواسطة معدل الفائدة فإذا أرادت الدولة زيادة الاستثمار الخاص فتقوم بتخفيض الضرائب و تخفيض معدل الفائدة و هذا ما تقره النظرية الكينزية التي تبرز اثر التغيرات لسعر الفائدة على السلوك الاستثماري لرجل الأعمال و من تم فقد دلت البحوث الميدانية في الولايات المتحدة الأمريكية على ضعف حساسية رجال الأعمال لانخفاض معدل الفائدة لان معدل التضخم لا يعوضه انخفاض معدل الفائدة. أن الاستثمار ينقسم إلى استثمار فردي و آخر قومي.
فالاستثمار الفردي يكون بشراء أصول مستعملة و انتقال ملكيات من طرف البائع إلى المشتري و هذه الاستثمارات لا تمثل إضافة إلى راس المال القومي. أما مجال الاستثمار القومي يحصرها المشرع في المادة 17 من الدستور في كون الملكية العامة هي ملك للمجموعة الوطنية و تشمل باطن الأرض و المناجم و المقالع و الموارد الطبيعية للطاقة و الثروات الطبيعية و الحية في مختلف مناطق الأملاك الوطنية البحرية و الجوية و المياه و الغابات، كما تشمل النقل بالسكك الحديدية و النقل البحري و الجوي و البريد و المواصلات السلكية و اللاسلكية و ملكيات أخرى، لكن النظام الجزائري بعيد كل البعد عن تطبيق القوانين لما يقدم