الصفحة 18 من 28

فكان لابد من بناء نظام اقتصاد السوق، بكل ما ينطوي عليه من سلبيات و اجابيات و هو السياسة المعمول بها حاليا للوقوف أمام تحديات العولمة. [1]

إن تقرير صندوق النقد الدولي الذي صيغ اعتمادا على المادة (4) من القانون الدولي و التي تحدد علاقة أي دولة بالصندوق لا سيما تلك التي تطلب برامج التصحيح الهيكلي، وتنقسم إلى أربعة أقسام رئيسية، و من بين هذه الأقسام التقرير الرئيسي الذي يتضمن أهم الملاحظات المتعلقة بتطوير الاقتصاد على المستوى الكلي و الجزئي، و المسائل و الملاحظات المسجلة على مرحلة 1998 - 2000 و أي ملاحظة تم تسجيلها من قبل التقرير هي اعتبار التحولات الهيكلية التي عرفتها الجزائر لا سيما في مرحلة 1999 - 2000 مع توقع نسبة نمو تتراوح ما بين 4% إلى 5 % كنسبة حقيقية.

و إن رأى الصندوق FMI ضرورة تحقيق نسبة النمو تتجاوز 6 % خارج نطاق المحروقات و ذلك لتقديم التسهيلات للمستثمرين الأجانب في الجزائر سواء شركاء أو خواص، والتقرير الذي سوف ينشر كان محل مشاورات سنوية جرت بواشنطن في 07/ 07/2000، لذلك يتضمن وثيقة خاصة بالمتابعات البنكية في الجزائر بالنظر إلى الوضعية البنكية و المالية.

و أول نتيجة تمخض عنها هذا القرار الإيجابي بعد توزيعها للدولة الأعضاء في منظمة تعاون و التنمية الاقتصادية في منتصف جويلية هو قرار هيئات الضمان (كوفاس، في اكزيم بنك، لويد، دوكراور، هيرمس، سانتشي) ، و عدد من الهيئات الضمان الخاصة بإعادة النظر في تقديم المخاطرة الجزائرية في نهاية جويلة الماضي، بعدما أن أصدرت هذه الهيئات و خاصة لاكوفاس تقريرا بخصوص الاستثمار بالجزائر، و نصحت المستثمرين الأجانب بالابتعاد عن ذلك نظرا لكبر المخاطرة و عدم استقرار السوق الجزائرية.

(1) 1 الجزائر بين الأزمة الاقتصادية و الساسية ... محمد بلقاسم حسن بهلول ... ص 30 - 31

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت