أما التقرير الجديد و الذي شارك في صياغته"ميشال"لازار المكلف بملف الجزائر و"كريم نشا تشي"الذي صاغ سابقا تقريرا خاصا بالجزائر عام 1998،ذكر على العموم أن الاقتصاد الجزائري تجاوز الخط الأحمر بعد أن عرف هزات عنيفة، و إن لم يبتعد عن دائرة الاستفهام بخصوص مسائل كثيرة، هذه مسائل طرحت على خلفية إعلان صندوق الاستشارة والاستثمار الذي يعمل بالتنسيق مع هيئات"بروتون وودز"لا سيما الشركة المالية الدولية التابعة للبنك العالمي، استعداده صياغة دراسة خبرة وجدوى إذ قدمت السلطات الجزائرية طلبا بالخصوص آليات استقطاب الاستثمار الأجنبي، بعدما رفضت الطلبات الجزائرية في السنوات 1995 - 1996 - 1997 بالنظر للوضع ا لسائد في الجزائر أي الوضعية (السياسية، الأمنية و الاقتصادية) ، و التي كان يمثل كابحا و رادعا المستثمرين على العموم. [1]
الخوصصة و الشراكة في الجزائر منذ 1988
إذا كان النقاش على مفهوم التسيير و الإصلاحات قد بلغ ذروته في 1988 فان الحديث عن الخوصصة و الشراكة لم يبدأ إلا في سنة 1991.
فقد كان السيد غازي ميدوسي وزير الاقتصاد السابق في عهد حكومة حمروش، أول رجل من القطاع العام التابع للدولة الذي فتح ملف الخوصصة والشراكة، و صرح بأنها قلب الإصلاحات الاقتصادية.
لكن النقاش الذي فتحه غازي ميدوسي اغلقته أزمة جوان 1991 السياسية.
أما الوزير حسين بن يسعد قال أن الخوصصة من التابوهات و ما يجب هو فتح نقاش كبير و موسع، فالخوصصة تجربة عالمية و هي من متطلبات الدولة، و قد جاءت أطروحة السيد بن يسعد مع نهاية نشاط 1991 و حتى في سبتمبر من نفس السنة لم يحدث أي شيئ.
السيد بن منصور من أرباب العمل العموميين اعتبر في 1991 مثل هذه الطروحات تتبع من خيارات إيديولوجية في حين قال السيد حمياني وزير الصناعة الصغيرة و
(1) 1 جريدة الخبر 02/ 08/2000 مقال تحت عنوان اللآفامي يقيم إيجابيا الإقتصاد الجزائري في تقريره لعام 2000