الصفحة 5 من 28

دول العالم الثالث والعالم العربي، والجديد في الأمر أن الكثير من المؤسسات الدولية بدأت مؤخرا في فرض الخوصصة أو اللجوء إلى الشراكة كشرط سابق أو ملازم للحصول على المساعدات التقنية والاقتصادية. وتعود جذور الخوصصة والشراكة إلى مرحلة منتصف السبعينيات حينما بدأت الدول الصناعية تعاني من التضخم المالي المرفق بالجمود الاقتصادي بسبب الانفجار الذي حدث في أسعار النفط الخام وذلك لأول مرة في تاريخ اقتصاد الدول الصناعة الحديثة.

ولا يفوتنا أن نشير بأن الشراكة كمنهج نظري وكسياسة اقتصادية هي دون شك وليدة أوضاع الاقتصاديات الصناعية المتطورة في فترة ما بين السبعينيات والثمانينات، إذن موضوع الشراكة هو الحل الرابط بين القطاع العام والقطاع الخاص.

تعريف الشراكة:

هي اتفاقية يلتزم بمقتضاها شخصان طبيعيان أو معنويان أو أكثر على المساهمة في مشروع مشترك بتقديم حصة من عمل أو مال بهدف اقتسام الربح الذي ينتج عنها أو بلوغ هدف اقتصادي ذي منفعة مشتركة كإحتكار السوق أو رفع مستوى المبيعات ومن خلال هذا التعريف نستطيع استخلاص عناصر الشراكة كما يلي:

-الشراكة عبارة عن عقد يستلزم اشتراك شريكين على الأقل سواء كان الشريك طبيعيا أو معنويا.

-تتطلب الشراكة المساهمة بحصة من مال أو عمل حسب ما يتفق عليه الشريكين عند كتابة العقد.

-كذلك عنصر المساهمة في نتائج المشروع من أرباح أو خسائر حسب ما يتفق عليه الطرفين الشريكين.

و ينتج عن"الشراكة"مخلوق قانوني يسمى بالشخص المعنوي يعيش حياة قانونية (مستقلة) باكتسابه الاسم و الموطن [1] ، و تعتبر"الشراكة"عقد ا فهو الذي ينشؤها ويبعثها إلى الحياة القانونية ويحدد شروطها وإدارتها والأجهزة التسييرية

(1) 1 مجلة الاقتصاد و الأعمال العدد 112.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت