فهرس الكتاب
الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة"النساء 101."
-وإنما سمي هذا العقد مضاربة لأن المضارب يسير في الأرض غالبا طلبا للربح.
وأهل العراق يسمون هذه المعاملة مضاربة وأهل الحجاز يسمونها قراضا من القرض وهو القطع يقال قرض قرضا أي قطعه وذلك لأن المالك قطع للعامل قطعة من ماله وأعطاها له ليتجر فيها بجزء من ربحه.
-ويتضح من ذلك أن المعنى متحد وإن اختلف الإطلاق اللغوي.
و في الاصطلاح الفقهي عرفتها مجلة الأحكام العدلية (بأنها نوع شركة على أن رأس المال من طرف، والسعي والعمل من الطرف الآخر)
-وعرفها محمد بن ابراهيم الموسى بقوله"هي عقد على الشركة بين اثنين أو أكثر يقدم أحدهما مالا والآخر عملا ويكون الربح بينهما حسب الإتفاق والشرط"شركات الأشخاص بين الشريعة والقانون 194.
-ويستدرك على هذا التعريف- أن الخسارة تعود ماديا على صاحب رأس المال وعلى العمل بالنسبة للمضارب-
-ويقال لصاحب رأس المال رب المال وللعامل مضارب.
أهم مميزات شركة المضاربة:
تتميز شركة المضاربة بمميزات أهمها:
أنها دفع مال معين معلوم لمن يتجر فيه.
أن الربح يوزع بين الشركاء حسب الإتفاق الحاصل بينهما.
أن الخسارة تعود ماديا على صاحب المال أما المضارب فخسارته تكون راجعة على عمله.
-التكييف الشرعي لعقد المضاربة:
اختلف الفقهاء في التكييف الشرعي لعقد المضاربة على مذهبين هما:
-المذهب الأول: لجمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية يرى أصحابه أن المضاربة من جنس الإجارات لأن المضارب يعمل لرب المال مقابل أجر وهو ما شرط له من الربح، ونظرا لإشتراط معلومية الأجر والعمل في عقد الإجارة فالمضاربة بذلك عندهم فيها غرر لأنها مجهولة والعامل لا يدري كم يربح من المال لكن الشارع أجازها للضرورة وحاجة الناس إليها.
-المذهب الثاني: وهو لابن تيمية وابن القيم من الحنابلة يرى أصحابه أن المضاربة من المشاركات لأن رب المال ليس له قصد في نفس عمل المضارب بل الى ما يحققه من ربح ففي المضاربة يشترك المتعاقدان في المغنم والمغرم لذلك فهي جائزة على مقتضى قواعد