المبحث الثالث ـ تأثير التجارة الألكترونية
ـــــــ ... على مقومات نظم المعلومات المحاسبية.
يعتمد نظام المعلومات المحاسبية ـ في أي وحدة إقتصادية ـ على مجموعة من المقومات الرئيسة التي يتم العمل المحاسبي بواسطتها وهي تشمل كلًا من: المجموعة المستندية، المجموعة الدفترية، دليل الحسابات، مجموعة التقارير والقوائم المالية، وتشكل هذه المقومات مرتكزات أساسية لا يمكن الأستغناء عن أي منها مهما كانت طريقة تشغيل البيانات المتبعة ـ يدوية أم إلكترونية ـ، ونظرًا لأعتماد نظام المعلومات المحاسبية على التشغيل الألكتروني للبيانات في حالة العمل في ظل التجارة الألكترونية فإن هناك تأثيرًا مباشرًا على مقومات النظام يمكن توضيحها كما يلي: ـ [1]
ان الأعتماد على التشغيل الألكتروني للبيانات يتطلب ضرورة تعديل شكل وطبيعة هذه المستندات أو استخدام مجموعة مستندية جديدة تشتمل على البيانات الموجودة في المستندات الأصلية بصورة تتماشى مع البرنامج المحاسبي الإلكتروني الذي يطبق في الوحدة الاقتصادية وكذلك نظام الترميز المتبع للوصول إلى البيانات التي تم حفظها بواسطة الشريط الممغنط أو الاقراص الممغنطة.
في ظل الطريقة المحاسبية التي تتبعها الوحدات الاقتصادية تتعدد الدفاتر المحاسبية ولكن عند الأعتماد على التشغيل الألكتروني للبيانات تعد ذاكرة الحاسوب والأشرطة الممغنطة والأقراص الممغنطة بمثابة الدفاتر المحاسبية. وقد ترتب على تعدد برامج المحاسبة في الأسواق اعداد دفاتر إلكترونية متعددة ومتنوعة تناسب اعمال واحجام الوحدات الاقتصادية المختلفة مما ادى إلى سهولة التعامل مع هذه الدفاتر وسرعة فائقة جدا في العمليات المختلفة عند التسجيل أو التعديل أو الالغاء أو الاستفسار.
ان الأعتماد على التشغيل الألكتروني للبيانات قد ساعد على تطوير طريقة الإعداد للدليل المحاسبي فضلًا عن المحافظة على سرية البيانات أو الحسابات المسجلة ـ اجمالية كانت ام
(1) . لمزيد من الأطلاع يمكن الرجوع إلى: ـ
ـ د. أحمد حلمي جمعة، التدقيق الحديث للحسابات، دار صفاء للنشر والتوزيع، عمان، الأردن، 1999. ص ص 164 - 165.
ـ إنعام محسن حسن زويلف، أثر إستخدام الحاسوب في الأداء المحاسبي ـ دراسة تطبيقية في عينة من المنشآت الصناعية العراقية، أطروحة دكتوراه في المحاسبة، كلية الأدارة والأقتصاد ـ الجامعة المستنصرية، 1996. ص 13.
ـ إخلاص هزاع كريم العبدلي، مصدر سابق، ص ص 19 - 22.