هذا النمط لم يبزغ بعد، لكنه ربما ينتشر مع إنتشار التعامل الألكتروني ونمو كل من نمط الشركة إلى المستهلك والشركة والشركة إلى الهيئة الحكومية.
يمثل نظام المعلومات المحاسبية (AIS) "أحد النظم الفرعية في الوحدة الاقتصادية، يتكون من عدة نظم فرعية تعمل مع بعضها البعض بصورة مترابطة ومتناسقة ومتبادلة، بهدف توفير المعلومات التاريخية والحالية والمستقبلية، المالية وغير المالية، لجميع الجهات التي يهمها أمر الوحدة الاقتصادية، وبما يخدم تحقيق أهدافها". [1]
وبما ان توجه العديد من الوحدات الأقتصادية نحو إستخدام التجارة الألكترونية أخذ يزداد شيئًا فشيئًا من حيث أنه يمثل أحد التغيرات والتطورات التي يجب أن تحقق الوحدات الأقتصادية الفائدة التي يمكن أن تساعدها نحو تحقيق أهدافها، وبما أن نظام المعلومات المحاسبية هو نظام مفتوح يؤثر ويتأثر بالبيئة التي يعمل في نطاقها، كما أنه يمثل النظام الرسمي للمعلومات في أي وحدة إقتصادية وبالتالي يقع على عاتقه أن يوفر المعلومات المختلفة للعديد من الجهات التي لها علاقة بالوحدة الأقتصادية المعنية ـ إضافة إلى إمكانية تحقيق أهدافه وأهداف الوحدة الأقتصادية التي يعمل فيها ـ، فإن الأمر يتطلب من نظم المعلومات المحاسبية في الوحدات الأقتصادية ـ التي تعمل في ظل التجارة الألكترونية ـ أن تأخذ بنظر الأعتبار كل التغيرات والتطورات التي تحدث في المجالات المتعددة المحيطة ببيئتها وخاصة ما يتعلق بالتطورات المستجدة في مجال إستخدام تقنيات المعلومات والأتصالات الحديثة والتي تمثل التجارة الألكترونية إحداها.
عليه يمكن القول أن علاقة التجارة الألكترونية بعمل نظم المعلومات المحاسبية سوف يتطلب من نظم المعلومات المحاسبية أن تأخذ بالمستجدات التي سوف تفرزها متطلبات العمل في ظل التجارة الألكترونية خاصة ما يتعلق بضرورة إستخدام الوسائل الألكترونية الحديثة في العمل المحاسبي وكذلك إعادة تصميم النظام بما يتلاءم مع عملية التشغيل الألكتروني للبيانات وما يتبعه من تأثيرات أخرى سواء على مكونات أو مقومات النظام والتي سوف نتناولها في المباحث اللاحقة.
(1) . زياد هاشم يحيى و د. قاسم محسن الحبيطي، نظام المعلومات المحاسبية، وحدة الحدباء للطباعة والنشر، كلية الحدباء الجامعة، الموصل، العراق، 2003. ص 41.