إن الضعف اللغوي بشكل خاص يعتبر عقبة أساسية تحول دون النجاح في المدرسة، ودون تواصل الفرد مع مجتمعه والتعبير عن نفسه وفهم الآخرين، ويؤدي الضعف اللغوي إلى إعاقة النمو العقلي والمعرفي والإنفعالي بوجه عام. فالقدرة على الكتابة والقراءة هي مفتاح النجاح والوصول في حياة الفرد والضعف فيها يؤدي إلى عجز الفرد عن أداء وظائف أساسية في حياته.
من خلال هذه الدراسة سيتم تركيز الضوء على إحدى حالات اضطرابات اللغة، مع محاولة تبيان أسبابها، وتبيان تأثير البرنامج العلاجي المعد من أجلها، حيث تسهم هذه الدراسة في مساعدة الطالب صاحب الحالة بشكل خاص، وفي تحقيق هدف من أهداف التربية الخاصة في الأردن والتي تهدف إلى توفير برامج علاجية مساندة للمنهاج المدرسي، وإسهامها في إلقاء الضوء على حالات مشابهة والمساعدة في وضع برنامجي علاجي مشابه.
اطلع الباحث على العديد من الدراسات السابقة المتعلقة بالإضطرابات اللغوية وتم اختيار الدراسات الآتية:
1)دراسة هدى برادة وآخرون (1974 م)
تهدفت الدراسة إلى التعرف على أهم أسباب التأخر في القراءة لدى تلاميذ المرحلة الإبتدائية، حتى يستطيع المعلم التشخيص والعلاج، فقد قاموا بتصميم بطاقة تحتوي على العوامل المؤدية للتأخر في القراءة وطبق على عينة من الصف الثالث الإبتدائي (221) تلميذ وتلميذة وتوصلوا في ضوء ذلك إلى الآتي:
1.أن نسبة التأخر في القراءة لدى التلاميذ نسبة عالية، وهناك عوامل مشتركة بين جميع حالات التأخر من حيث انخفاض المستوى الإجتماعي والإقتصادي والثقافي وانخفاض مستوى التحصيل في جميع المواد.