كما يجب السهر على تطبيق التدابير القانونية والتنظيمية المتعلقة بتنفيذ سياسات التشغيل من خلال هذه الأنماط بالشكل الذي يجعلها قادرة على تحقيق الأهداف المرسومة لها، ووضع الآليات العملية لتقييم مدى تقدم تطبيق هذه التدابير، وتقييم المعوقات والإشكالات التي واجهت تطبيقها، بهدف تصحيح مسارها وكيفياتها بشكل مستمر.
3.بالنسبة للمشاريع والبرامج الهادفة لخلق مناصب العمل 23: إن دور هذه المشاريع في خلق فرص العمل للفئات الباحثة عنه يتوقف بالدرجة الأولى على:
• تشجيع الدولة والسلطات العمومية المركزية منها والمحلية لإنشاء هذه المؤسسات، وذلك بوضع قوانين تضمن تسهيل الإجراءات، وإزالة العقبات الإدارية، وتسهيل حصولها على الأراضي والمحلات المناسبة لها، ومدها بالإرشاد والاستشارة التكنولوجية، وتمكينها من الإعلام الاقتصادي المطلوب، وفتح الأسواق الوطنية أمام منتجاتها، ومساعدتها على دخول الأسواق الدولية.
• تشجيع البنوك على التعامل بجدية ومسؤولية في مجال القروض والمساعدات والتسهيلات المالية في المراحل الأولى للإنشاء لتمكين المؤسسيين والمستثمرين والمبادرين بهذه المؤسسات من تجاوز الصعوبات التي عادة تطرح في بداية الطريق. ذلك أن قلة الموارد المالية، أو انعدام التسهيلات البنكية، كثيرًا ما تكون أهم الصعوبات والعراقيل بل والتحديات التي تواجه المبادرة بإنشاء المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
• خلق شبكة ربط بينها وبين المؤسسات الكبيرة لإقامة سوق محلية للمقاولة الثانوية، وتسهيل العلاقات بين هذه المؤسسات والمؤسسات الكبرى بما يضمن قيام تعاون وثيق بينهما.
• تمكينها من الحصول على اليد العاملة ذات التكوين المناسب، وذلك بربطها بشبكة التكوين المهني، والجامعي، وخلق حوافز وتشجيعات تمكنها من استيعاب الفئات المتخرجة من هذه المؤسسات التكوينية والالتحاق بها، مثل تخفيض الضرائب عليها مقابل توظيفها لهذه الفئات، أو إعفائها منها، أو من أعباء الضمان الاجتماعي، أو بعض رسوم الاستيراد أو التصدير، أو من الرسوم المفروضة على المواد الأولية وغيرها من التحفيزات. وذلك كله من اجل تمكينها من القدرة على التوسع والازدهار، وبالتالي القدرة على خلق المزيد من مناصب العمل، وبالتالي استيعاب أكبر قدر ممكن من العمال.
• إدماجها ضمن مخططات التنمية الوطنية، وتمكينها من الاستفادة من كافة التدابير القانونية والمالية التي تقرها الدولة لصالح المؤسسات الاقتصادية والاجتماعية، وإشراكها في مجهود التنمية كقوة فاعلة ومساهمة في تنفيذ مشاريع التنمية. وذلك بمنحها المكانة والدور الفعال في إنجاز المشاريع كشريك اقتصادي كامل الحقوق.