كما سبق الذكر، فإن البرامج والهياكل التي وضعتها الدولة في مجال الإدماج والتشغيل عديدة و متنوعة و هامة ولكن يبقى نجاحها مرتبط بدرجة كبيرة بمدى فعالية دور التوجيه والإعلام وتقريب كل بطال بجهاز التشغيل الذي يلائمه، و إذا كان ذلك يدخل ضمن المهام التقليدية للوكالة الوطنية للتشغيل باعتبارها الهيأة العمومية المكلفة بتنظيم ومتابعة سوق الشغل وكذلك مديريات التشغيل بالولايات باعتبارها تمثل سلطة وزير التشغيل على المستوى المحلي، فإن ما يمكن قوله بالنسبة للجزائر هو أن دور التوجيه والإرشاد في التشغيل لم يحصر تحديدا في نشاط هيأة معينة ولا توجد أقسام مخصصة لهذا الأمر.
توصيات و إقتراحات:
بعد كل ما خلصنا إليه من نتائج من خلال هذه الدراسة التي خصت سياسات التشغيل في الجزائر، و بعد التطرق إلى أهم المشاكل التي تعرفها هذه السياسات، وجب علينا تقديم بعض التوصيات لسلطات المعنية و أصحاب القرار نراها مجدية من أجل التطبيق الجيد لهذه السياسات لتخفيف من حدة البطالة.
• يجب وضع اتفاقية بين المؤسسات التي تستقبل المستفيد و آليات التشغيل لتضمن حصوله على جميع حقوقه.
• إعادة النظر في البرامج التي تهدف إلى تشغيل مؤقت وبمبالغ رمزية.
• إعادة بعث العلاقة في سوق الشغل و المؤسسات الإنتاجية لتمكين الطلبة من الحصول على جزء تطبيقي يسمح لهم بالاندماج، خصوصا إذا علمنا أن الخبرة المهنية تلعب دورا مهما.
• القيام بتحقيقات دورية ومتواصلة من طرف وزارة العمل حول تطبيق هذه الآليات ميدانيا.
• التخلي عن فكرة التخصصات الساكنة (statiques) ، وجعل التخصصات ديناميكية مرنة تواكب برامجها متطلبات السوق.