سياسة التشغيل: الأسلوب الذي يتبناه المجتمع إزاء توفير فرص العمل للقوى العاملة المتاحة، وفي إعداد وتكوين أفرادها وفي تنظيم العلاقات بين العمال وأرباب العمل، عن طريق التعليمات ولقواعد والقوانين، وتعكس سياسة التشغيل إيديولوجية النظام الاقتصادي والاجتماعي القائم ونظرته للعمل وحق المواطن فيه.
كما تعرف سياسة التشغيل على أنها: السياسة التي تهدف إلى تحقيق العمالة الكاملة وتنمية فرص العمل نموا متناسقا في مختلف الصناعات والمناطق 2.
وسياسة التشغيل في الجزائر: تعني جميع البرامج أو الأجهزة التي أنشئت بغرض إدماج البطالين في سوق الشغل، من خلال نشاط منظم للشخص البطال يكسبه وضعا اجتماعيا وماليا تحت مظلة الأجهزة والبرامج التالية:
-الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب ANSEJ
-جهاز الصندوق الوطني لتامين من البطالة ... CNAC
-البرنامج الوطني للتنمية الفلاحية PNDA
-الوكالة الوطنية لتسيير القرض المصغر ANGEM
-الشغل المأجور بمبادرة محلية (تشغيل الشباب) ESIL
-برنامج الأشغال ذات المنفعة العامة للاستعمال المكثف لليد العاملة TUP.HIMO
-برنامج الشبكة الاجتماعية IAIG
-برنامج عقود ما قبل التشغيل CPE
-جهاز الإدماج المهني DAIS.
ولما كانت لسياسة التشغيل انعكاسا واضحا لإيديولوجية النظام السائد، يمكن التمييز بين سياستين للتشغيل هما 3:
-سياسة التشغيل في إطار الاقتصاد الرأسمالي: التي تركز على اعتبار قوة العمل سلعة يتحدد ثمنها انطلاقا من قانون العرض والطلب في سوق العمل، وبهذا فهي تعارض فكرة التدخل المباشر للدولة في توفير فرص العمل لأفراد القوى العاملة.
-سياسة التشغيل في إطار الاقتصاد الاشتراكي: يعتبر العمل مصدرا لكل القيم وحقا لكل مواطن، بل إنه واجب عليه، ويجب على الدولة التدخل في توفير فرص عمل لأفراد القوى العاملة الراغبين فيه، مع ضمان حرية الاختيار والاستقرار.
إن هذا الاختلاف في النظرة للعمل أدى بالضرورة إلى اختلاف النظرة لعملية التشغيل، والتي يقصد بها استخدام القوة العاملة في إحدى الفعاليات الاقتصادية (الإنتاجية أو الخدمية) ،