حينما اكتشفت بيوت التمويل الضخمة ما لحق بمحافظها من خسائر بسبب مضاربتها في مشتقات الرهون العقارية.
12 ــ عجز المقترضين عن السداد و التأخر عن دفع مستحقاتهم، حيث بلغ معدل التخلف عن السداد في الولايات المتحدة الأمريكية مدة 90 يوم بالنسبة ل 21% من الرهن العقاري الثانوي ذى الفائدة المعدلة.
-طبيعة الأزمة و تطوراتها: الأزمة هي أزمة رهن عقاري كما لاحظنا، انتقلت إلى البنوك نتيجة لتدهور أصولها، حيث يتزايد نصيب الديون غير المنتظمة في المحفظة الائتمانية (انهيار سوق العقار، أو سوق الأسهم أو انهيار وحدات قطاع الأعمال المدينة للجهاز المصرفى) و قد تطورت هذه الأزمة و شملت كل المنظومة المالية و المصرفية بل و الاقتصادية، و من تم فهي أزمة منظومية بنيوية (14 ص 90) لأنها تتسم:
ـ أنها تتولد أو يتم تضخيمها في الأسواق المالية و لا تنشأ إذا كان التمويل ذاتيا.
ـ أنها تنطوي على عنصر العدوى، مما يؤدي إلى انتقال الأزمة عالميا نتيجة لتكامل الأسواق المالية الدولية.
ـ تنطوي على فقدان ثقة المستثمرين مما يؤدي إلى تخفيض حجم السيولة الذي يكون على استعداد لتوفيره للأسواق.
ـ تنطوي على تكلفة عالمية ليس فقط في قطاع المال و الأعمال بل في القطاع الحقيقي (انخفاض الإنتاج و الاستثمار و تراجع الكفاءة الاقتصادية) و تمتد لتشمل المواطن العادي و لا تقتصر على المتعاملين في الأسواق المالية الدولية.
ـ تتطلب تدخل الحكومات من خلال السياسات الاقتصادية لأن الإفلاس يهدد الكيان الاقتصادي و الاجتماعي للدولة ككل، ولا يقتصر على المؤسسات المنهارة.
كما توصف بأنها أزمة سيولة دولية لأنها خلال فترة الأزمة تدنت أو اختفت السيولة الدولية في الاقتصاد المحلي نتيجة لعدم التوافق الزمني بين آجال استحقاق كل من الأصول و الخصوم للنظام المالي (14 ص 94) .
كما يشير البعض إلى أنها أزمة انفجار الفقاعة المالية بسبب الارتفاع المفرط لأسعار العقارات خلال فترة وجيزة من الزمن بسبب المضاربة، حيث يقوم المضاربون بشراء العقارات بأسعار تفوق قيمتها الحقيقية في ظل توقع تحقيق مكاسب رأسمالية عالية (14 ص 93) و في كل فترة تنمو الفقاعة و تتضخم (تقاس بانحراف سعر الأصل المالي الجاري عن سعره الأساسي) و قد تنفجر بناء على مدى نمو الفقاعة و مدى ثقة