قام في نفوس الذين قالوا: {إنما البيع مثل الربا} ، فليعزّ مثلُ هذا نفسَه عن حقيقة الإيمان والبصر في الدين، وإن لم يكن عن هذه المصيبة عزاء. وليتأمل قوله تعالى: {الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذين يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا} ، فلينظر هل أصابهم هذا التخبط الذي هو كمسّ الشيطان، لمجرد أكلهم السحت، أم لقولهم الإثم مع ذلك، وهو قولهم: إنما البيع مثل الربا؟ فمن كان هذا القياس عنده متوجهًا وإنما تركه سمعًا وطوعًا، ألم يكن هذا دليلًا على فساد رأيه ونقص عقله وبعده عن فقه الدين؟" (بيان الدليل، ص 196 - 197، دار ابن الجوزي) ."
أكثر الكاتب من النقل عن فضيلة الدكتور محمد الأشقر من بحثه الذي قدمه لمجمع الفقه الإسلامي، ودافع فيه فضيلته عن القول بعدم ربوية النقود المعاصرة. لكن فضيلة الدكتور الأشقر قال في آخر بحثه ما نصه:
"تنبيه: الآراء التي تذكر في هذا البحث هي للطرح على مؤتمر المجمع للمناقشة والنظر، وليست للإفتاء بموجبها ولا للعمل بذلك ما لم يقرها المجمع" (ع 5 م 3 ص 1695) ، وهذا من ورعه حفظه الله. وقد التزم فضيلته بذلك فيما أعلم، فهل التزم الكاتب بذلك أيضًا؟
والحمد لله رب العالمين.