متنوعة و خطيرة، و الحقيقة أنه لو لم تكن هناك حواجز و عراقيل، لتمت عمليات الاتصال التنظيمي - في المؤسسات و التنظيمات - بشكل فعال و ممتاز، و لأصبح أفرادها ملائكة، أو آلات ميكانيكية صماء، و لكن الطابع البشري للأفراد، و أوضاعهم النفسية ـ الاجتماعية، و قدراتهم الادراكية الذهنية، و ميولاتهم العاطفية ـ العلائقية، تصبغ جوا خاصا على فعاليات التواصل، فتشحن الأجواء المهنية بكمّ هائل رهيب من المشكلات، التي تعيق ـ بلا شك ـ فعالية الاتصال التنظيمي، كما ترهق القائمين عليه. و لا يمكن اعتبار الجانب الإنساني المفسر الوحيد للمعوقات، فهناك أيضا مشاكل التنظيم؛ من حيث حجمه، و مدى تأقلمه مع التغيرات الحاصلة داخليا و خارجيا، إضافة إلى شبكات الاتصال التنظيمي المتنوعة، و مدى استيعابها للقدرات الاتصالية لأفرادها، يضاف لذلك كله، عدد من المشاكل التقنية، التي لها ارتباطات وثيقة بقنوات الاتصال، و أساليبه ووسائله، و مدى الخلل و التشويش الذي يطالها بفعل التقادم، دون إغفال المعوقات البيئية المتعددة و المؤثرة على الاتصال داخل المؤسسات، سلبا و إيجابا.
و يمكن التصدي لهذه المعوقات، عبر اتباع حلول علمية و عملية، اقترحنا بعضا منها فيما سبق، مع الأخذ بعين الاعتبار خصوصية الفرد الجزائري، و التغيرات السوسيو سياسية، و تحديات الأفية الثالثة، خاصة تأثيرات العولمة الرأسمالية"المتأمركة"، الزاحفة بقوة الأشياء على اقتصاديات دول التخلف الجنوبي كالجزائر.
1)أوكيل سعيد و آخرون (1994) : استقلالية المؤسسات العمومية الاقتصادية، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر.
2)جمال سالمي (2000) : معوقات الاتصال التنظيمي في المؤسسات الاقتصادية بالجزائر، مذكرة ماجستير في تسيير المؤسسات، جامعة فرحات عباس، سطيف.
3)حناوي محمد (1974) : السلوك التنظيمي، دار الفكر، الأردن، الطبعة الأولى.
4)عسوس عمر (1997) : ماهية الاتصال، في مطبوعة الاتصال في المؤسسة، يوم