الصفحة 18 من 25

2 -ينتج عن اختلاف القيم و الأفكار و المرجعيات الثقافية لأفراد المؤسسة إعاقة عمليات الاتصال التنظيمي و تحقيق فجوات اتصالية بين العاملين، قد تصل إلى الجفوة ... و احتدام الصراع نتيجة تناقض القيم بين الأفراد، داخل التنظيم.

3 -تتأثر اتصالات الأفراد بما يجري حاليا في البلاد، و رمت الأزمة بظلالها على عمليات الاتصال التنظيمي داخل المؤسسة؛ فقد تأثرت أحاديث العاملين ... و اتصالاتهم - حسب إجاباتهم - تأثرا"كبيرا للغاية"بيوميات الوضع الأمني المأساوي، ... و بالتقلبات و الأحداث، و كذا بالمفاجآت السياسية التي مرت بها الجزائر - بوتيرة سريعة، متسارعة ومتسرّعة - في سبيل"دَمَقْرطَة"الساحة السياسية، كما تأثرت اتصالات الأفراد - أيضا - بالأحوال المتردية للمعيشة في هذه السنوات العجاف، و كان للوضع الاقتصادي المتدهور تأثيره الكبير أيضا على أحاديث الأفراد، خاصة ما يحدث من تسريح للعمال، و غلق لبعض المؤسسات، و تحرير عشوائي النشاطات و الأسعار.

4 -يرى أغلب العاملين أن الاتصالات الخارجية لمؤسستهم مع غيرها من المنظمات و الإدارات دون المستوى بل"سيئة"، و هو ما يزيد من القيود و العراقيل التي يسببها المحيط، و التي تنعكس بشكل سلبي على الاتصالات التنظيمية الداخلية.

إن تكييف منظومة الاتصال التنظيمي في المؤسسات الاقتصادية الجزائرية مع تحديات الألفية الثالثة، يتوقف بالدرجة الأولى - في نظري - على مدى مراعاة هذه المنظومة لخصوصيات و صفات الفرد الجزائري، و طبيعة التحولات التي يمر بها مجتمعنا في هذه السنوات.

لذلك، فإن اقتراح نموذج جزائري فعال للاتصال التنظيمي، لا يمكن أبدا أن يكون سهلا، و قائما على استيراد النماذج الأجنبية، و تطبيقها حرفيا دون، تعديلها أو تكييفها مع الواقع الجزائري المختلف، في كثير من مظاهره عن مصادر تلك النماذج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت