عن حقوقه، فظهرت الإضرابات لتعزيز موقف الاتصال الصاعد - الذي طالما شهد خمولا - بحيث أصبح للعامل حق الاحتجاج ... و التعبير عن رأيه دون الخوف على منصبه أو مستقبله، و أصبح الاتصال مرنا و في متناول الجميع الدعوة إلى الإضراب أو الاحتجاج على قرار، و لكن الصراعات الأيديولوجية التي كانت لها امتدادات طبيعية، في الوسط المهني، أفسدت العلاقات، و شحنت الأجواء بغيوم الشك، و التربص، و تصفية الحسابات.
قبل التطرق لنتائج دراستنا الميدانية، يفيدنا الاطلاع على دراسات سابقة في بلورة رؤية مبدئية عن واقع و عوائق الاتصال التنظيمي داخل المؤسسات الاقتصادية بالجزائر.
ففي دراسة لمحمد مزيان (1995) ، حول الاتصال وعلاقته بتغير اتجاهات العمال نحو العمل، أجراها بالمؤسسة الوطنية للأشغال البترولية الكبرى، وجد أن:
أ - 41.66 % من المستجوبين يرون أن الاتصالات بين المسؤولين و العمال سيئة.
ب - 67.5 % يرون أن الإدارة لا تنشر المعلومات في آجالها المحددة.
جـ - 70.83 % يفضلون الاتصال الشفوي و المقابلات الفردية كأحسن وسيلة للاتصال بالمسؤولين.
د - 61.66 % اعتبروا أن الاتصال أفضل الوسائل لحل المشاكل.
هـ - 43.33 % يحصلون على المعلومات المهنية من زملاء العمل (الاتصال غير الرسمي) .
و في دراسة أخرى، قام بها فريق بحث من جامعة الجزائر، عن وضعية المؤسسات العمومية الاقتصادية الجزائرية، شملت العينة 64 مؤسسة موزعة على مختلف القطاعات، توصل ... إلى النتائج التالية:
أ - يدير مؤسساتنا الاقتصادية إداريون ليسوا مسيرين، منفذين لقرارات تتخذ خارج التنظيم.
ب - تنظيم جامد و دون استراتيجية، غير قادر - و أحيانا غير راغب - على تحقيق