من هذا المنطلق، يمكن تعريف الاتصال التنظيمي بأنه عملية هادفة، تتم بين طرفين أو أكثر، لتبادل المعلومات و الآراء، وللتأثير في المواقف والاتجاهات (مصطفى عشوي، 1992، ص 16) .
قبل 40 سنة من انقضاء الألفية الثانية، وصل عدد المؤسسات الصناعية في الجزائر المستقلة الفتية، سنة 1964، ما بين 345 و 413 مؤسسة، كانت تحت تصرف القطاع المسير ذاتيا، حيث كانت أغلبية هذه المؤسسات تتميز بصغر حجمها، 5 % منها فقط توظف أكثر من 100 عامل ... (لعلالي، 1994، ص 32) . و لم يكن قطاع التسيير الذاتي مسيطرا إلا على 6.5 % من اليد العاملة، مقارنة مع 49.6 % بالنسبة للشركات الوطنية، و 41.2 % للمؤسسات الخاصة، فعملت الدولة في نهاية الستينات على إفراغ التسيير الذاتي من محتواه الحقيقي، وذلك عن طريق تحضير أدوات تمويل نموذج التنمية المعتمد، ووضع ميكانيزمات و أدوات التسيير المركزي باتباع نمط التسيير السوفياتي. لقد رافق القيام بتأميم البنوك و المناجم و المحروقات، تحويل المؤسسات المسيرة ذاتيا إلى شركات وطنية، تؤدي وظائفها الأساسية كالإنتاج، التوزيع، و التسويق ... تحت المراقبة المباشرة للدولة و أجهزتها، وأصبح العمال موظفين تابعين لها، مما أثر بشكل كبير و واضح على الاتصال التنظيمي داخل هذه المؤسسات الكبرى، التي كانت من أهم نتائج اتباع نموذج التنمية، ... في إطار النظام الاشتراكي، المرتكز أساسا على استراتيجية الصناعات المصنعة، كما نادى بها"دبرنيس"DEBERNIS Gerard Destane و نظرية أقطاب النمو - التي جاء بها"فرانسوا بيرو"Francois PEROUX ، ... و مع بداية سنة 1965 تأسست بعض الشركات الوطنية مثل:
-الشركة الوطنية للنفط و الغاز SONATRACH
-الشركة الوطنية للحديد و الصلب SNS
-الشركة الوطنية للصناعات النسيجية SONITEX