30 -تبني هموم العاملين و مطالبهم - قدر الإمكان - لقطع الطريق أمام المتاجرة بتلك الهموم ... و المطالب، و إظهار الاهتمام و التعاطف معهم.
إن مسألة الاتصال التنظيمي يجب أن تثير اهتمام الكثير من مسيري المؤسسات الاقتصادية بالجزائر، خاصة و أن توقيع اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، و الانضمام المرتقب للمنظمة العالمية للتجارة، سيفتح الباب على مصراعيه أمام المؤسسات الأجنبية القوية، و التي تطور باستمرار أساليب التسيير و التنظيم و الاتصال، للبقاء في القمة، و التفوق على الآخرين. فالمسيرون الذين يريدون النجاح في بناء شبكة علاقات مهنية متينة، عليهم أن يبحثوا بجد عن أفضل الطرق، و أنجع الأساليب، لتوفير الراحة النفسية و البدنية للعاملين، و السيولة المعلوماتية الكاملة، حتى يقدموا أقصى ما لديهم من جهد في العمل.
لقد أصبح لزاما على مسيري مؤسساتنا الوطنية، إعادة النظر في طرق و أساليب الإدارة والتسيير و التنظيم، و بالأخص في مجال العلاقات الإنسانية، و إدارة الموارد البشرية، و ذلك عبر تعديل أو تغيير السياسة الاتصالية المتبعة، بشكل يمكنها من الاستمرار ... و التطور، و النماء، في ظل الكم الهائل المتسارع الرهيب، من التغيرات المتواصلة يوميا، محليا و عالميا، و هذا حتى يتسنى لمؤسساتنا الاقتصادية إثبات مكانتها، و توضيح صورتها، والتعريف بمنتجاتها و نشاطاتها، مغاربيا، متوسطيا و عالميا.
لكن البحث الأكاديمي في الجزائر، يكاد يخلو من هذا الجانب الهام جدا، ولم يُول - للأسف الشديد - اهتماما لائقا بمكانته في المنظمات. و كان لإهمال معالجة الجوانب النفسية والاجتماعية في المحيط المهني آثار سلبية و تراكمات خطيرة، أفضت إلى ما نحن عليه من تدهور رهيب في العلاقات الصناعية و علاقات العمل.
قد كان هدفنا من هذا البحث القيام بتشخيص واقع و عوائق الاتصال التنظيمي في مؤسساتنا الاقتصادية الوطنية، ذلك أن أفراد التنظيم سيجدون أنفسهم، عرضة لعمليات تواصل يومية ومستمرة، سوف تصطدم حتما بحواجز و عوائق، وعراقيل