إن التواضع العلمي يفرض علينا الإقرار - منذ البداية - بأن ما سنقترحه لا يعدو أن يكون مجرد"محاولة"، لها ما لها، و عليها ما عليها، لكن عذرها هو التأسيس للبداية، ... و اقتحام الفراغ المهول، الذي تعانيه الدراسات الاتصالية في هذا الجانب.
فيما يخص المعوقات النفسية، نقترح ما يلي:
1 -ينبغي العمل بجد للقضاء على العقد النفسية التي تشكلت تاريخيا بفعل تراكمات سلبية لأوضاع قهرية صبغت الشخصية الجزائرية على أساس الانفعالية و المبالغة في الانطوائية، ... و الإحساس المزدوج الغريب بالدونية و ما يرافقها من مازوشية تارة، و بالفوقية و ما قد يلازمها من سادية تارة أخرى.
2 -العمل على تهيئة الجو المهني العائلي المشجع نفسيا على العطاء و البقاء، و ذلك عن طريق:
2 -1 - محاربة الميول التسلطية للمسؤولين و الميول الرضوخية للعاملين.
2 -2 - القضاء على الظلم و"الحقرة"و التفرقة في المعاملة، بتبني العدل و المساواة كمنهج تعامل ... و منهجية اتصال مع العاملين.
2 -3 - تجفيف منابع الخوف من الاتصال التنظيمي.
2 -4 - خلق أجواء التفاهم بين جميع الفئات المهنية، و ردم الهوة السيكولوجية بين الإطارات ... و العمال.
2 -5 - تشجيع الاتصالات على أساس مهني و أخوي.
3 -تحسين القدرات الإدراكية للعاملين عن طريق التدريب و التكوين المتواصل على حسن الإصغاء ... و التواصل.
4 -تطوير عادات الاستماع و الإنصات، فمن الضروري على الذين يتواصلون أن يكونوا محل إنصات و إصغاء واستماع، وذلك بطريقة موضوعية، تكفل لهم عرض وجهة نظرهم بشكل كامل ... و نهائي قبل تشكيل أية إجابة، و في هذا الإطار ننصح بما يلي:
4 -1 التوقف عن الحديث بغية الإصغاء الجيد للمتحدث، فالمرء لا يستطيع