فهرس الكتاب
المعبود، وأصحابه هم المتنفذون والمهيمنون على السياسه العامه، واتخاذ القرارات السياسيه، فتغدوا مصائر الشعوب عالميًا بأيدهيم ولخدمة اغراضهم.
ثالثًا: يقوم النظام الرأسمالي في السياسات الماليه على نظام الفائدة أخذًا وعطاءً، ويعمل في إطار منظومة تجارة الديون شراء وبيعًا ووساطة، وهذا كله من شأنه أن يعطل العجلة الانتاجية، ويعيق التنمية الحقيقيه، ويخدم بارونات المال ومؤسساتهم المالية والتمويلية، ويسخر الأنشطة المالية لخدمة مُعدّل الفائده، والمحافظه على تركيز الاموال في يدفئة المرابين، الذين لا همّ لهم إلاّ السيطرة على ثروات الامم والشعوب في العالم، من جراءِ توجيه النظام المالي والمصرفي عالميا، الى نظام جدولة الديون بقرض جديد مرتفع، والتحكم في نظام الاسواق المالية، واقامة النظام المالي العالمي، ونظام الاسواق المالية، على نظام المشتقات الماليه، التي تعتمد أساسًا على معاملات وعقود وهمية ورقية شكلية، أشبه ما تكون بالمقامرات والمراهنات، هذا الى جانب التوسع في نظام الائتمانات البنكية، والبطاقات الائتمانية بدون رصيد، ومثل السحب على المكشوف، وما يقوم به الوسطاء المالين من تدليس، وإغراء للاقبال على القروض من المؤسسات المالية الربويه، .... كل ذلك مما يلقي بأعباء على المقترضين للاستهلاك أو الانتاج، ويؤدي إلى العجز المالي بسبب سعر الفائده، ويقود في النهايه الى أزمات اقتصادية، مثل الكساد والبطالة، ويؤدي إلى إفلاس البنوك والمصارف، والمؤسسات الماليه، فيتبع ذلك إفلاس الشركات التي تعتمد على صيغة التمويل بنظام القروض، حيث تصاب تلك المشاريع والمؤسسات الاقتصادية والمالية بالشلل التام، فالركود الاقتصادي المفزع" [1] وصدق الله العظيم القائل: (يمحق الله الربا ويربي الصدقات والله لا يحب كل كفار أثيم) [2] وصدق رسوله الكريم: (اذا ظهر الزنا والربا في قرية اذن الله بهلاكها) [3] ويقول شاخت الالماني: (ان جميع المال في الارض صائر الى عدد قليل من المرابين وان قيام النظام الاقتصادي على الاساس الربوي يجعل العلاقه"
(1) حسين شحاته، سسلسة بحوث ودراسات في الفكر الاقتصادي الاسلامي، المكتب التعاوني للدعوه 1429 ه-2008 م، الرياض، ص 6،-10 بتصرف بسيط.
(2) البقره: (276)
(3) البيهقي، السنن الكبرى، ج 6، ص 284، وانظر ايضا، ابو داود، السنن، ج 2، ص 128، وانظر أيضا، إبن ابي شيبة، مصنف أبي شيبة، ج 4، ص 449، وانظر أيضًا: الطبراني، المعجم الكبير، ج 8، ص 265، وانظر، ابو نعيم الأصفهاني، حلية الأولياء، ج 5، ص 74، وانظر ايضا، البزار مسند البزار، ج 5، ص 318.