الصفحة 14 من 39

الانتعاش، النهوض ) [1] لذلك فقد ظهرت العديد من الصيحات، التي تندد بالربا، والدراسات التي تربط بين نظام الفائدة-الربا-وبين انهيار المجتمعات، وبين الربا والازمات الاقتصادية، من داخل المجتمعات الأوروبية، وغيرها من المجتمعات الخاضعة للنظام الراسمالي الربوي، وكذلك الموسسات الدولية، وبعض المؤسسات المالية، والموتمرات السياسية، والاقتصادية، وعلماء الاقتصاد البارزين، توصلو إلى أن الفائدة -الربا- بلاء يتهدد المجتمعات، ويشل الاقتصاد ويتسبب في انهيار الدول، ويتضح ذالك بما نقلة أيمن القرشي وغيره في هذا الخصوص حيث اورد مجموعة مقولات أهمها: (يقول هابرل في كتاب الرخاء: أن نظرية الفائدة كانت منذ أمد بعيد وما تزال نقطة ضعف في عالم الاقتصاد، وأن تبرير معدل الفائدة وتحديده، ما يزالان يثيران الاعتراض بين الاقتصاديين ... ) ، ويقول مستراثركنستون: (انني ضد الربا في جميع اشكاله، فالربا لعنة على الدنيا منذ بدات ولقد حطم إمبراطوريات .... ولسوف يحطم غيرها ... ) [2] وما ذالك كله الاّ لأن طبيعة النظام الربوي، يتسبب في وجود تداعيات، تظهر اثارها على المستوى الفردي والمجتمعّيُ الدولي، في شكل أزمات اقتصادية واجتماعية وسياسية، من جراء ما ابتدعته المؤسسات الربوية من أنظمة وسياسات مالية تؤدي إلى التوسع في القروض، من خلال السياسات والاجراءات الائتمانية في أوقات الرخاء، وميلها الى تقنين الاقراض في أزمان الركود فتنشأ الازمات الاقتصادية المخطط لها لاستغلالها في استرداد القروض وفوائدها وزيادة الطلب عليها، واستحداث الاجراءات الماليه، التي تركز السيوله النقدية، بيد المرابين والمؤسسات الربيويه، وتَحرِم الأنشطة الاقتصادية الانتاجية والاستهلاكيه منها. وفي هذا الخصوص يقول محمد

(1) ينكيس، اسس الاقتصاد السياسي مرجع سابقه، ص 124 - 128.

(2) انور القرشي، الاسلام والربا مكتبه مصر القاهره ترجمة فاروق حلمي، ص 52 - 65،206،210 و انظر ايضا، راشد البراوي، الموسوعة الاقتصاديه دار النهضه العربيه القاهره، ص 162،263، وانظر ايضًا عز العرب، الربابين الاقتصادين، و الدين دار الاقصى للكتاب، الجيزة، ط 2،1986 م، ص 11، و انظر ايضا محمد ابو زهره، بحوث في الربا، دار الفكر العربي، الثاهره، ص 46 - 48. و انظر محمد سليمان الاشقر و زملاؤه، بحوث اقتصادية في قضايا اقتصادية معاصره، الاردن دار النفائس، ص 602 وما بعدها و انظر محمود الخطيب، الفائده في النظم الاقتصادية المعاصره و حكم الاسلام فيها، مرجع سابق، ص 27 - 28، وانظر عبد الرحيم بوادقجي، مرجع سابق، ص 186 - 213، وانظر، محمد عبد المنعم الجمال، موسوعة الاقتصاد الاسلامي، دار الكتب الاسلامية، القاهرة، دار الكتاب المصري، بيروت، ط 2، 1986 م، ص 401 وما بعدها بتصرف. وانظر ايضا: نور الدين عتر، المعاملات المصرفية والربوية وعلاجها في الإسلام، مؤسسة الرسالة، بيروت، ص 43 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت