الصفحة 15 من 20

لذلك فإن الخوصصة تعد أحد البدائل الضرورية للبدء في التطوير وزيادة القدرة التنافسية للقطاع المصرفي، وأهداف خوصصة البنوك ما يلي:

-زيادة التنافسية في السوق المصرفي وتحسين الأداء الاقتصادي.

-تنشيط سوق الأوراق المالية وتوسيع قاعدة الملكية.

-تحديث الإدارة وزيادة كفاءة أداء الخدمات المصرفية.

-ترشيد الإنفاق العام وإدارة أفضل للسياسة النقدية

كما بينا في بداية هذه الورقة البحثية بأن للعولمة المالية و المصرفية أثار إيجابية كما لها آثار سلبية و بالنسبة للدول العربية و خاصة الجزائر لم تستفد من العولمة المالية و هذا راجع للوضع الاقتصادي الجزائري الذي هو في مرحلة الانتقال من الاقتصاد المخطط إلى الاقتصاد الحر. و بالتالي يجب الحماية من كل الآثار السلبية و التي تمثلت في:

-انهيار حلم التنمية الوطنية المستقلة ... - تكريس التبعية للغرب

-هدر الثروات الوطنية و تدمير البيئة ... - القضاء على الصناعات الوطنية

و في تقديرنا الخاص و لتجاوز هذه الآثار السلبية في ظل الإمكانات المتاحة القيام ببعض المعالجات و المتمثلة في

أولا: إقامة البنية الأساسية.

إن ازدهار النشاط الاقتصادي في أي دولة من الدول مرهون بوجود منظومة متكاملة من الخدمات الأساسية التي توفر مناخا مناسبا للنشاط الاقتصادي و الاستثماري. و تمنحه القدرة على المنافسة؛ و في ظل مناخ العولمة حيث المنافسة المحمومة لاجتذاب رؤوس الأموال و الاستثمارات الوطنية و الأجنبية؛ فالمطلوب من الدولة اليوم توفير ظروف و مناخات مشجعة للنشاط الاقتصادي.

و تتمثل هذه الظروف في: توفير شبكة مواصلات مناسبة داخل البلاد و منظومة اتصالات حديثة و متطورة و خدمات فندقية حديثة و عمالة مدربة و ماهرة و قوانين تشجع على النشاط الاستثماري و مناخ من الاستقرار و الأمن و قضاء مستقل يحظى بالثقة و غير ذلك من مقومات الدولة الحديثة.

ثانيا: السعي لتوطين التقنية

في ظل ظروف العولمة فإن الاقتصاد القادر على مواجهة مخاطر العولمة هو الاقتصاد القادر على المنافسة المعتمدة على قاعدة صناعية تدعمها التقنيات المتطورة فعل الدولة الجزائرية إن أرادت أن تحقق تنمية اقتصادية حقيقية أن تركز جهودها على إقامة بنية أساسية قادرة على استيعاب التقنيات المتقدمة و توطينها و أن تطورها باستمرار حتى لا تبقى تستورد.

إن محاولة الوصول إلى طريق التقدم التقني و السير في ركاب الأمم الأخرى على هذا الطريق لن تكون مهمة سهلة بل هناك صعوبات و مخاطر لا نهاية لها، إلا أنه ليس أمام أي دولة حية تريد أن يكون لها مكان محترما بين الدول أن تجد مكان لها في هذا الطريق.

و علينا الاستفادة من تجربة بعض البلدان النامية في شرق آسيا التي اهتمت جديا بتنمية التقنيات و تبنت سياسة حذت بها حذو الدول الصناعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت