الثمانينات إلى حوالي 1.2 تريليون دولار أمريكي عام 1995 و هو ما يزيد عن 84% من الاحتياطات الدولية لجميع بلدان العالم في نفس السنة [1] .
وتتلخص أهم العوامل المؤدية للعولمة المالية فيما يلي [2] :
-صعود الرأسمالية العالمية؛ ... - ظهور الابتكارات المالية؛
-ظهور فائض كبير في رؤوس الأموال؛ ... - التقدم التكنولوجي؛
-تأثير التحرير المحلي والدولي لرؤوس الأموال؛ ... - نمو سوق السندات؛
-إعادة هيكلة صناعة الخدمات المالية والمصرفية؛ ... - خوصصة الأنشطة المالية؛
-انخفاض تكلفة الاتصالات والمواصلات.
إذا كانت للعولمة الاقتصادية جذور تمتد إلى القرن الخامس عشر حسب العديد من الدراسات و منها نموذج"رونالد روبلسون"مع زيادة تبادل السلع بين الأمم آنذاك، فإن العولمة المالية حديثة النشأة نسبيا، فعمرها لا يتجاوز الأربعين سنة على أكثر تقدير و مهما يكن فقد مرت العولمة المالية بالمراحل التالية [3] :
ا- مرحلة تدويل التمويل غير المباشر:
استمرت هذه المرحلة من 1960 حتى سنة 1979 و تميزت بما يلي:
-تعايش الأنظمة النقدية و المالية الوطنية المغلقة، بصورة مستقلة؛
-ظهور و توسع أسواق"الأورودولار"، بدءا من لندن ثم في بقية الدول الأوروبية؛
-سيطرت البنوك على تمويل الاقتصاديات الوطنية، أي التمويل بواسطة شكلية أو التمويل غير مباشر؛
-انهيار نظام الصرف الثابت، مع نهاية عشرية الستينات لسبب عودة المضاربة على العملات القوية آنذاك (الجنيه الإسترليني و الدولار) ؛
-انهيار نظام"بروتن وودز"في أوت 1971 و إنهاء ربط الدولار و العملات الأخرى بالذهب، مما مهد لتطبيق نظام أسعار الصرف العائمة أو المرنة. و بذلك ظهرت أسواق الصرف المعروفة اليوم.
-إدماج"البترودولارات"في الاقتصاد العالمي بعد ارتفاع أسعار البترول و تجمع مبالغ ضخمة لدى الدول المصدرة للبترول فاقت احتياجاتها من التمويل؛
-انتشار البنوك الأمريكية في كافة أنحاء العالم و التي منحت العديد من القروض الدولية؛
-بداية المديونية الخارجية لدول العالم الثالث؛
-ظهور أسواق الأدوات المالية المشتقة و الاختيارات على العملات و أسعار الفائدة؛
-ارتفاع العجز في موازين المدفوعات و الميزانيات العمومية للدول المتقدمة لا سيما الولايات المتحدة.
ب- مرحلة التحرير المالي: [4]
تزامنت هذه المرحلة مع وصول"مارقريت تاتشر"إلى الحكم في بريطانيا و تولي"بول فولكر"رئاسة الاحتياطي الفدرالي الأمريكي؛ و هما معروفان بتشجيعهما لتحرير الحياة الاقتصادية و المالية على المستويين الوطني و العالمي و امتدت هذه المرحلة من 1980 إلى 1985 و تميزت بما يلي:
-المرور إلى اقتصاد السوق المالية و قد صاحب ذلك ربط الأنظمة المالية و النقدية الوطنية ببعضها البعض و تحرير القطاع المالي؛
(1) عبد المطللب عبد الحميد، العولمة و اقتصاديات البنوك، الإسكندرية، الدار الجامعية 2002، ص 34
(2) سميرة عطيوي، مرجع سابق. ص:30
(3) محفوظ جبار، العولمة المالية و انعكاساتها على الدول المتخلفة، مجلة العلوم الإنسانية، عدد 7 ديسمبر 2002، جامعة باتنة، ص 185 - 189.