-العقود المستقبلية [1] : و هي العقود التي يلتزم صاحبها بشراء أصل من البائع بسعر متفق عليه في تاريخ لاحق محدد في المستقبل و عادة ما يلتزم كل من الطرفين بإيداع نسبة معينة من قيمة العقد لدى السمسار الذي يتم التعامل من خلاله و ذلك إما في صورة نقدية أو في صورة أوراق مالية بهدف الحماية من مخاطر التغير في حالات تغير لعائد على الودائع أو سعر العمل مثلا. و هي عقود ليست نمطية إنما تم الاتفاق عليها وفقا لكل صفقة و هي واجبة التنفيذ عكس الخيارات و تختلف هذه العقود عن العقود الأخرى من حيث إمكانية تحويلها فكل طرف يمكنه أن يبيع حقه في استلام أو التسليم خلال فترة سريان العقد.
-عقود المبادلة: هي عبارة عن اتفاق بين طرفين على تبادل قدر معين من الأصول المالية و العينية في الحاضر، على أن يتم التبادل العكسي للأصل في تاريخ لاحق محدد مسبقا و أهم هذه العقود عقد مبادلات عملة بعملة أخرى معادلة لها في القيم أو مبادلة فائدة ثابتة مقابل فائدة معلومة [2] .
د-التقدم التكنولوجي: [3] ساهم هذا العنصر في مجالات الاتصالات و المعلومات مساهمة فعالة في دمج وتكامل الأسواق المالية الدولية؛ وهو الأمر الذي كان له أثر بالغ في زيادة سرعة حركة رؤوس الأموال من سوق لأخر وفي تكثيف الروابط ببن مختلف الأسواق المالية إلى الحد الذي جعل بعض المحللين الماليين يصفونها كما لو أنها شبكة مياه في مدينة واحدة.
ه- التحرير المالي المحلي و الدولي [4] لقد ارتبطت التدفقات المالية عبر حدود ارتباطا وثيقا بعمليات التحرير المالي الداخلي و الخارجي؛ و زادت معدلات النمو للتدفقات وسرعتها خلال العقدين الأخيرين من القرن الماضي مع السماح للمقيمين وغير المقيمين بحرية تحويل العملة بأسعار الصرف السائدة إلى العملات الأجنبية واستخدامها بحرية في إتمام المعاملات الجارية و المالية.
و- إعادة هيكلة صناعة الخدمات المالية: [5] حدثت تغيرات هائلة في صناعة الخدمات المالية وإعادة هيكلتها على مدى العقدين الماضيين وعلى وجه الخصوص العقد التاسع من القرن الماضي، بحيث عملت كحافز للإسراع من وتيرة العولمة المالية، وفي هذا الصدد نشير إلى ما يلي:
-أ-توسع البنوك في نطاق أعمالها المصرفية، على الصعيد المحلي و الدولي.
-ب-دخول المؤسسات المالية كمنافس قوي للبنوك التجارية في مجالات الخدمة التمويلية فخلال الفترة (1980 - 1995) حيث انخفض نصيب البنوك التجارية من الأصول المالية الشخصية من 50% إلى 18% وفي مقابل ذلك ارتفع نصيب المؤسسات المالية غير المصرفية إلى نحو 42%.
إن المتتبع للمفاهيم و التعريفات السالفة الذكر للعولمة يستنتج أن للعولمة جملة من الخصائص تميزها عن غيرها من المفاهيم أهمها [6] .
أ سيادة آليات السوق و السعي لاكتساب القدرات التنافسية:
إن أهم ما يميز العولمة هي سيادة آليات السوق و ارتباطها ارتباطا وثيقا بالحرية، كما تعتمد على التقدم التكنولوجي و الثورة المعلوماتية و ثورة الاتصال و المواصلات من أجل اكتساب قدرات تنافسية و تعميقها لتحقيق أعلى إنتاجية بأقل تكلفة ممكنة و بأحسن جودة و البيع بسعر تنافسي على أن يتم ذلك في ظروف قياسية، لأن العالم تحول إلى قرية كونية صغيرة يتغير فيها نمط تقسيم العمل الدولي ليتفق و ينسجم مع عالمية الإنتاج و عالمية الأسواق.
(1) رشدي صالح عبد الفتاح صالح، مرجع سابق، ص 47
(2) السعيد فرحات جمعة، مرجع سابق، ص 446.
(3) شذا جمال الخطيب: مرجع سابق، ص 20
(4) شذا جمال الخطيب: مرجع سابق، ص 20
(5) شذا جمال الخطيب: مرجع سابق، ص 20
(6) عبد المطلب عبد الحميد، مرجع سابق، ص 22.