الصفحة 13 من 20

وهناك العديد من الآثار لمقررات هذه اللجنة نذكر منها [1]

-نظرا لتصنيف الدول العربية على أنها تأتي ضمن مجموعة الدول مرتفعة المخاطر فإن تكلفة التمويل التي تحصل عليها من الأسواق العالمية ستكون مرتفعة الأمر الذي ينعكس على نتائج أعمالها كالربحية.

-إضعاف القدرة التنافسية بسبب زيادة التكاليف. - ازدياد تكلفة الاقتراض من الأسواق العالمية.

-تراجع العمليات الائتمانية من المصارف العالمية بسبب طبيعة مخاطر الأصول.

آثار أخرى:

-المشاكل المرتبطة بتدفقات رؤوس الأموال. - سرعة انتقال الأزمات.

لقد أدت المتغيرات السابقة إلى السيطرة الكاملة على المؤسسات العاملة في الحقل المصرفي فكان لا بد من وضع الاستراتيجيات المناسبة لمواجهة هذه التحديات بهدف بقاء المؤسسات في دائرة المنافسة وتحقيق الميزة التنافسية، وقد برزت مجموعة من الخيارات الإستراتيجية والتي يمكن أن تساعد المصارف العربية على مواجهة هذه التحديات والاستحقاقات، و أهم هذه الخيارات:

ا- خيار الصيرفة الشاملة:

ا-1 - مفهوم البنوك الشاملة:

يمكن أن تعرف بأنها تلك الكيانات المصرفية التي تسعى دائما وراء تنويع مصادر التمويل وتعبئة أكبر قدر من المدخرات من كافة القطاعات وتوظف مواردها وتفتح وتمنح الائتمان المصرفي لجميع القطاعات. كما تعمل على تقديم كافة الخدمات المتنوعة والمتجددة التي قد لا تستند إلى رصيد مصرفي بحيث نجد أنها تجمع ما بين وظائف البنوك التجارية التقليدية ووظائف البنوك المتخصصة وبنوك الاستثمار والأعمال [2] إذا فهي بنوك تقوم بأعمال كل البنوك وبالتالي فهي غير متخصصة وتنوع خدماتها ومصادر تمويلها.

وبالتالي فإن إستراتيجية البنوك الشاملة تقوم على التنويع"بهدف استقرار حركة الودائع وانخفاض مخاطر الاستثمار، والتنويع يعني ألا يحصر البنك نشاطه في قطاع معين أو في مجموعة من القطاعات، وبالتالي فإن هذه الإستراتيجية تعتمد على ما يلي [3] :"

المتاجرة في الأوراق المالية وتقديم خدمات التأمين وتقديم القروض المصرفية.

-إنشاء صناديق الاستثمار والمساهمة في إنشاء شركات التأجير التمويلي وشركات المقاصة وشركات جمع وإنتاج وبيع المعلومات وشركات السمسرة.

-القيام بالوساطة التجارية والتعامل في أسواق الصرف الأجنبي والمساهمة في إنشاء مشروعات البنية الأساسية. - توريق الأصول غير المتداولة. - تقديم القروض الجماعية.

ا-2 - منافع وتكاليف البنوك الشاملة: [4]

تهدف البنوك الشاملة إلى زيادة و تنويع الإيرادات ومصادر جديدة للأموال، أما بالنسبة للتكاليف فترتكز في: زيادة التركز في السوق مما قد يؤثر على المنافسة وتناقض المصالح وتهديد السلامة التنظيمية.

ا-3 - متطلبات التحول إلى المصارف الشاملة:

تحتاج عملية التحول إلى المصارف الشاملة توافر مجموعة من المتطلبات أهمها: [5]

(1) جميل سالم الزيدانين، أساسيات في الجهاز المالي، المنظور العملي، دار وائل للطباعة والنشر، 1999، ص ص: 152، 153.

(2) عبد المطلب، البنوك الشاملة عملياتها وإدارتها، الدار الجامعية، 2000، ص: 19

(3) عبد الحافظ السيد بدوي، إدارة الأسواق والمؤسسات المالية - نظرة معاصرة - دار الفكر العربي، 1999، ص: 89 - 91.

(4) طارق عبد العال مرجع سابق، ص ص: 205، 206

(5) صلاح الدين حسن السيسي، القطاع المصرفي والاقتصاد الوطني، القطاع المصرفي وغسيل الأموال، عالم الكتب، ط 1، 2003، ص: 89.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت