الصفحة 6 من 20

-رفع الرقابة على حركة رؤوس الأموال من و إلى و. م. أ و المملكة المتحدة و بذلك رفعت كافة الحواجز في وجهها دخولا و خروجا؛ و اعتبرت هذه الإجراءات بمثابة الخطوة الأولى لعملية انتشار واسعة للتحرير المالي و النقدي على المستوى العالمي؛

-التوسع الكبير في أسواق السندات (30% من مجموع الأصول المالية المصدرة عالميا) و ارتباطها على المستوى الدولي و تحريرها من كافة القيود، الشيء الذي جعل الدول الصناعية الكبرى تمول العجز في ميزانياتها عن طريق إصدار و تسويق تلك الأدوات المالية في الأسواق المالية العالمية، لا سيما سندات الخزينة. و سميت هذه المرحلة بمرحلة تغطية الدين العام بالأوراق المالية؛

-توسيع و تعميق الإيداعات المالية بصفة عامة و التي سمحت بجمع كميات ضخمة من الادخار العالمي و إجراء عمليات المراجحة الدولية في أسواق السندات و النمو السريع في الأصول المالية المشتقة بصفة خاصة؛

-توسيع صناديق المعاشات و الصناديق الأخرى المتخصصة في جمع الادخار. و هي صناديق تتوفر على أموال ضخمة، هدفها الأساسي هو تعظيم إيراداتها في مختلف الأسواق العالمية.

ج- مرحلة تعميم المراجحة و ضم الأسواق المالية الناشئة [1] :

امتدت هذه المرحلة من 1986 حتى الآن و تميزت بما يلي:

1.تحرير أسواق الأسهم، فقد كانت الانطلاقة من بورصة لندن في 1986 بعد إجراء الإصلاحات البريطانية المعروفة باسم"big Bang"و تبعتها بعد ذلك بقية البورصات العالمية بتحرير أسواق أسهمها مما يسمح بربطها ببعضها البعض و عولمتها على غرار أسواق السندات؛

2.ضم العديد من الأسواق الناشئة ابتداء من أوائل التسعينات و ربطها بالأسواق المالية العالمية مما شكل الحدث الهام و الأخير في مشوار العولمة المالية؛

3.الانهيارات الضخمة التي شهدتها البورصات العالمية و التي كلفت الاقتصاد العالمي آلاف الملايين من الدولارات من الخسائر و تسببت في إفلاس الكثير من البنوك و المؤسسات المالية لاسيما الولايات المتحدة؛

4.زيادة الارتباط بين الأسواق المالية العالمية بمختلف أجنحتها إلى درجة أنها أصبحت تشبه السوق الواحدة و ذلك باستعمال وسائل الاتصال الحديثة و ربطها بشبكة التعامل العالمية، بحيث أصبح بإمكان المستثمر الياباني شراء الأدوات المالية التي يرغب في الاستثمار فيها من و. م. أ باستعمال أطراف الحاسوب الموجودة في اليابان بكل سهولة، أكثر من هذا قد تكون تلك الأدوات مدرجة في البورصات اليابانية و هكذا بالنسبة للمستثمر الأمريكي أو البريطاني أو الألماني؛

5.زيادة حجم التعامل في أسواق الصرف؛

6.تحرير أسواق المواد الأولية و زيادة حجم التعامل في الأدوات المالية المشتقة؛

7.توسيع التمويل المباشر باللجوء إلى الأسواق المالية و تغطية الدين العام بواسطة الأوراق المالية حتى من طرف دول و مناطق خارج دول منظمة التعاون و التنمية"OCDE"؛

8.و مهما تكن مراحل العولمة المالية فإن هذه الظاهرة انتشرت بسرعة فائقة في كافة أنحاء العالم و مست معظم الدول من بعيد و من قريب. و بذلك أصبح العالم فعلا قرية صغيرة يتم فيه نقل الملايين من الدولارات

(1) محفوظ جبار، مرجع. سابق، ص.190.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت