أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ.) [1] (لكون موسى أخذ صغيرًا قبل أن يتعرف أبويه وأهله بخلاف يوسف.
وهذه بعض نماذج فقط للمهارات العقلية التي يمكن للطالب اكتسابها عن طريق تعلم القرآن والتجويد، وهناك الكثير غيرها، كمهارة التذكر، ومهارة التفسير، ومهارة التطبيق، ومهارة الطلاقة اللفظية، وغير ذلك، ومن الفوائد المهمة التي ينتجها هذا النظام: تحويل المتشابهات اللفظية في القرآن من عائق في طريق إتقان الحفظ والتجويد، إلى أداة إثراء للدراسات القرآنية، وعامل تشويق لدراسة القرآن وحفظه.
المهارات المهنية: إن عمل دارس العلوم الشرعية هو العلوم الشرعية دعوة أو تعليمًا أو بحثًا، وهو في كل حال محتاج إلى الاستفادة من دراسته للقرآن الكريم، ومن المهارات التي ينبغي أن يكتسبها متعلم القرآن في دراسته:
-تحليل الواقع بحسب النصوص القرآنية والأحاديث النبوية، فالسنن الربانية ثابتة واضحة في القرآن لمن تأملها.
-القدرة على جمع النصوص القرآنية المتعلقة بالقضايا مجال البحث والمناقشة.
-تقدير الأولويات، واحترام الخلاف، وهو مما يستفيده من معرفة أنواع اللحن واختلاف حكمه.
المهارات الاجتماعية: إن الهدف الرئيس لعملية التربية تغيير سلوكيات المتعلم نحو الأفضل، وإكسابه السلوك السوي الذي يتفق مع معايير مجتمعه، ومن السلوكيات المجتمعية التي ينبغي أن تكون أهدافًا لعملية تدريس القرآن:
-الرفق والحكمة في التعامل مع الناس، فالرفق مبدأ إسلامي أتت النصوص الشرعية بالترغيب فيه، والحكمة طريق الدعوة وسبيلها، والرفق ليس مرادفًا للين، والحكمة ليست لينًا مطلقًا، بل هي وضع الشيء في موضعه لينًا أو شدة.
-تطبيق الأسس القرآنية في الحكم على الناس، فإن فوضى الحكم على الناس بمحض
(1) سورة يوسف، الآية: (22) .