الصفحة 16 من 55

المؤلّفات في مسائل عقديّة مختلفة، وأيضًا من خلال عنايته بتحقيق كتب أئمة الدعوة النجديّة في العقيدة، ومن يراجع آثار الشيخ -رحمه الله- يجد هذا ماثلًا أمام عيْنيْه، ولله الحمد والمنّة.

وقد وَجدتُ لهَ -رحمه الله- كلمةً نفيسةً رائعةً؛ ومع كونِها موجزةً فهي جامعةً مانعةً؛ في الحثِّ على الالتزام بالمنهج السلفيِّ، حيث قال في مقدّمة تحقيقه لرسالة ''التحفة المدنيّة في العقيدة السلفيّة'' للشّيخ العلاّمة حمد بن معمّر -رحمه الله- (ص 6 - 7) :"وإن كان من شيءٍ أحبُّ إيصالَهُ إلى قرَّاء هذه السلسلةِ [يَقصُد -رحمه الله-"سلسلة رسائل وكتب علماء نجد الأعلام"] ؛ فإنّما هو الوصيّة بهذا المنهج السّليم، الذي رسَمهُ الشّيخ محمّد بن عبد الوهاب -رحمه الله- وسار عليه علماء الدّعوة، فإنّه منهجٌ سلفيٌّ خالصٌ، لم تُدنّسه البدعة، ولم يُلوثّه التعصّب، ولم تُمازجه أغراضٌ دنيويّة. فهو في باب الأسماء والصفات كاملٌ، قد استمدّ كماله من الكتاب والسنّة. وهو في باب الإلهيّة كاملٌ، كذلك. وهو في باب البيعة، والسمع والطاعة لولاة الأمر أبرارًا كانوا أو فجارًا؛ كاملٌ استمدّ كماله: من الكتاب والسنة والنزاهة من الأغراضِ والأطماع الماديةّ، والتجرّد من العواطف الكاذبة، التي لا تُوافق كتابًا ولا سنةً. وهو في باب الفقهيّات، يدعو إلى التحرّر من قُيود التعصّب المقيت، والأخذ بالدّليل الشرعيّ، وإن خالفَه من خالفه من الكبار. ويكفي فخرًا لهذا المنهج: شهادةُ المنصفين من المسلمين والكافرين؛ له بإحياءِ هذه الأمّة بعد موتها، وإعادة سيادتها بعد خفائها. لقد أقام هذا المنهج دولة إسلاميّة في بِضع سنواتٍ، لا لقوةٍ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت