الصفحة 49 من 55

أوّل هذه الأشياء حِرصه على الوقت؛ وفي هذا السِّياق أتذكّر أيّام الكُليّة -وفي وقت الفسح بالذّات- أتذكّر أنَّ الشّيخ كان ضَنِينًا بوقته -رحمه الله-، فقد كنتُ أبحث عنه أحيانًا فأجده منعزلًا مع أحد الإخوة يتدارسون ''صحيح البخاري'' أو غيره من الكتب ويحفظون الأحاديث .. فيا لها من هِمَّةٍ عاليةٍ أين نحن منها؟ ..

ثانيها دفاعه عن علماء الأمّة؛ ويُذكر في هذا شأنه مع صاحبه الحميم الذي تهجّم على الشّيخ الألباني -رحمه الله- فلم تمنعه صحبته لهذا الرّجل من أن يَرُدَّ عليه ويُفنِّد كلامه ..

ثالث هذه الأشياء رحابة صدرهِ مع من يهاتفونه مُستفسرين أو سائلين؛ فهو يُعطيك العلم بقال الله وقال رسوله -صلّى الله عليه وسلّم-، وقبله يُعطيك الأدب ... رحمك الله يا شيخ وأسأل الله أن يفتح لك أبواب الجِنان وأن يُنزلك منازل الرِّضوان يا ربّ .. )) [نقلًا عن موقع ''السّاحة الإسلاميّة'' بتاريخ (4/ 4/2004 م) ] .

جزى الله خيرًا هذا الأخ المُوفَّق على حُسن ثنائه على الشّيخ عبد السّلام -رحمه الله-، ولا ريب أنّ (( حُسن العهد من الإيمان ) )كما في الحديث.

لمّا تُوفيّ الشّيخ عبد السّلام -رحمه الله- سارع مُحبُّوه من أهل العلم وطلبته برثاء فقيدهم نثرًا ونظمًا، وقد سبق شيءٌ ممّا قيل فيه -رحمه الله- نثرًا، وأسرد هنا بعض المراثي الشعريّة التي وقفتُ عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت