(أ) ''رثاءٌ ووفاءٌ'' للشّيخ الفاضل علي بن حسن الحلبي الأثري -حفظه الله-:
قُلْ للشَّباب وللشّيوخ تصبَّروا *** في فقدنا عَلَمًا ومن خُسرانهِ
رَحِم الإله عُبيْدَه في قبره *** رَحماتهُ بالبرِّ في إحسانهِ
هذا (السّلام) مُسلّمٌ في عَفوِه *** (عبدَ السّلام) ومُكْرِمٌ بجنانهِ
هو (برجسٌ) في ذي السّماء بعلمه *** قد مدَّ نورًا زادَ عن أوطانهِ
علمٌ ونهجُ رسولنا في سُنّةٍ *** وبفَهم أسلافٍ عُلا بنيانهِ
أخلاقهُ آدابهُ وفضائلٌ *** عزَّ النّظير نظيرهُ عن شانهِ
ولسانهُ عذْبُ الكلام وسَلْسَلٌ *** وكأنّه منه صدى ألحانهِ
أمّا التبدّع والتحزّب إنّه *** يكويهمُ منه لظَى بركانهِ
وكذا المكفّر والجهالة رمزُه *** هوعنده عنوان ذلِّ هوانهِ
وكذا الفويسق والكفور لربّه *** قد ضلّ بالكفران في طغيانهِ
وكذاك دعوته بكلِّ وسيلةٍ *** في الحقِّ كان الحقّ طَوْع بنانهِ
إخلاصهُ ووفاؤهُ قُلْ بذلهُ *** عمّ الذّرى بل طفّ عن بلدانهِ
داعٍ إلى الحقِّ الحقيق بحجّةٍ *** بل مُمسكٌ فيه بغَرز عنانهِ
قد نال دومًا في القلوب مكانةً *** بتودُّدٍ منه مدى أزمانهِ
والعدل في الأحكام رأسُ طريقه *** من غير فَرْقٍ بين ذا وفلانهِ
هذا وربِّي دأبهُ قلْ نهجهُ *** هذا وربِّي قلْ عِيار وِزانهِ
فانظر إلى كُتْبٍ له منشورةٍ *** ككتاب''حُكَّامٍ''بلا كتمانهِ
وكذاك''مُعتقدٌ''له في صحّةٍ *** من آخر التّصنيف في عرفانهِ
وله تآليفٌ لطيفٌ سبْكُها *** من سنّة الهادي كذا قرآنهِ