الصفحة 50 من 55

(أ) ''رثاءٌ ووفاءٌ'' للشّيخ الفاضل علي بن حسن الحلبي الأثري -حفظه الله-:

قُلْ للشَّباب وللشّيوخ تصبَّروا *** في فقدنا عَلَمًا ومن خُسرانهِ

رَحِم الإله عُبيْدَه في قبره *** رَحماتهُ بالبرِّ في إحسانهِ

هذا (السّلام) مُسلّمٌ في عَفوِه *** (عبدَ السّلام) ومُكْرِمٌ بجنانهِ

هو (برجسٌ) في ذي السّماء بعلمه *** قد مدَّ نورًا زادَ عن أوطانهِ

علمٌ ونهجُ رسولنا في سُنّةٍ *** وبفَهم أسلافٍ عُلا بنيانهِ

أخلاقهُ آدابهُ وفضائلٌ *** عزَّ النّظير نظيرهُ عن شانهِ

ولسانهُ عذْبُ الكلام وسَلْسَلٌ *** وكأنّه منه صدى ألحانهِ

أمّا التبدّع والتحزّب إنّه *** يكويهمُ منه لظَى بركانهِ

وكذا المكفّر والجهالة رمزُه *** هوعنده عنوان ذلِّ هوانهِ

وكذا الفويسق والكفور لربّه *** قد ضلّ بالكفران في طغيانهِ

وكذاك دعوته بكلِّ وسيلةٍ *** في الحقِّ كان الحقّ طَوْع بنانهِ

إخلاصهُ ووفاؤهُ قُلْ بذلهُ *** عمّ الذّرى بل طفّ عن بلدانهِ

داعٍ إلى الحقِّ الحقيق بحجّةٍ *** بل مُمسكٌ فيه بغَرز عنانهِ

قد نال دومًا في القلوب مكانةً *** بتودُّدٍ منه مدى أزمانهِ

والعدل في الأحكام رأسُ طريقه *** من غير فَرْقٍ بين ذا وفلانهِ

هذا وربِّي دأبهُ قلْ نهجهُ *** هذا وربِّي قلْ عِيار وِزانهِ

فانظر إلى كُتْبٍ له منشورةٍ *** ككتاب''حُكَّامٍ''بلا كتمانهِ

وكذاك''مُعتقدٌ''له في صحّةٍ *** من آخر التّصنيف في عرفانهِ

وله تآليفٌ لطيفٌ سبْكُها *** من سنّة الهادي كذا قرآنهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت