مع حُسن ترصيفِ الكلام بدقّةٍ *** قد زادها فضلًا جمالُ بيانهِ
والله قد كُسرتْ قلوبُ أحبةٍ *** من شامنا حتى إلى تطوانهِ
هم إخوةٌ جُمعوا بظلِّ مناهج *** والحقُّ يعلوهم بعزِّ مكانهِ
بالعلم قال الله قال رسوله *** هذا احتجاجُ الحقِّ في برهانهِ
لا بتأقلمِ أوتحزّبِ فِرقةٍ *** هذا سبيلٌ شذَّ عن رجحانهِ
زِدْ أنّه سُوء البلاء حقيقةً *** فمُناقضٌ للعدل بل إيمانهِ
باب الأخوّةِ دون هذا موصدٌ *** بل أُشرعتْ فيه كُوى حرمانهِ
فالله يُنجينا برحمةِ فضلهِ *** من لحظةِ الموتِ رضا غفرانهِ
في القبر تحت الأرض أيضًا رحمةً *** فيها النّجاة من بلا فتّانهِ
أمّا الحساب فعند ربّ الكون إذ *** جُلَّ المُنى في البُعد عن نيرانهِ
والله لن يُخزي الإله مُوحداًّ *** يدعوإليه بفعله ولسانهِ
أمّا المخالفُ للصواب فإنّه *** حلَّ به اضمحلالُ مثل دخانهِ
عبدٌ لهذا الربِّ عبدٌ صادقٌ *** يحميه ربِّي عزَّ في سلطانهِ
فالله يرحمهُ الكريم بفضلِه *** رحماتِ خيرٍ إنّه بضمانهِ
من غير تزكيةٍ له في ربّه *** لكنّ هذا الظنّ في حسبانهِ
هذا القصيدُ كتبتهُ في مجلسٍ *** من غير تَزيينٍ ولا حيرانهِ
تِلكم عقودٌ أربعٌ لم تكتملْ *** عدد السنين إلى ملا أكفانهِ
هي نفسها أعداد تأليفاته *** رَوْحٌ له بالطِّيب مع ريحانهِ
والله أولى بالعباد من الذي *** أدمى العيونَ وكَلَّ في أجفانهِ
[نقلًا عن ''شبكة سحاب'' بتاريخ (4/ 4/2004 م) وغيرها من المواقع السّلفيّة] .