الصفحة 20 من 55

ممّا لا يختلف فيه كلّ من وفّقه الله للاستماع إلى فضيلة الشّيخ -رحمه الله-؛ عبر دروسه ومحاضراته المسجلّة، وكذا من رآه في مجالس الفتوى التي سجّلها لبعض القنوات الفضائيّة، أنّه من السّهل لمس الخُلق النّبيل، والأدب الرَّفيع الذي كان عليه الشّيخ -رحمه الله-، فكيف بمن عرفه وجالسه عن قُرب، وهذا الخُلق الحَسن ما هو إلاّ ثمرة من ثمرات العلم النّافع؛ الذي يظهر أثرُه على طلاّب العلم؛ ممّن وفّقهم الله -جلّ وعلا- لأن يُلحقوا به العمل الصّالح، نحسب الشّيخ ابن برجس -رحمه الله-كذلك ولا نزكّيه على الله.

وقد وَصفه الأخ هاني الحارثي -وقد لازمه مدّة- بقولِه:"ولقد كان -رحمه الله- غايةً في الأدب، متواضعًا، معروفًا بوداعتِه، وأُنسِه، وبشاشتِه مع والديْه، وشُيوخهِ، وأهلِ بيتهِ، ومُجالسيه، والقريب والبعيد، من يَعرف ومن لا يَعرف، وكلّ من خالطه يَعرف عنه ذلك، لذلك كَثُر من تأثّر بوفاته وحَزن، نسأل الله أن يجمعنا به في دار كرامته".

الشّيخ عبد السّلام -رحمه الله- صاحب قلمٍ سيّالٍ، وعباراتٍ رشيقةٍ، واختياراتٍ للمواضيع دقيقةٍ، فمؤلّفاتُه لَقيَت من القبولٍ أحسنَه، ومن الرّواج أكبرَه؛ فتنافس عليها طلاّب العلم، فضلًا عن العوامّ، فأغلبُ المواضيع التي ألَّف فيها ممّا يُحتاج إليه، وبعضها ممّا لم يُسبق إليه، فإن كان الموضوع قد أَلَّف فيه من قبلَه؛ جاء كتابه بأسلوبٍ جديدٍ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت