والمناقبُ تُعزَّى فيه، عَرفتهَ مَنذ أكثرَ من خمسة عشر عامًا، فلقد كان عالمًا، بل موسوعةً، ومرجعًا في العلوم، وسائرِ الفنون، لاسيّما العقيدة الإسلاميّة، فهو فارسُها، ومُقدَّمُها، وكان ضَليعًا في الفقه وأصوله، عالمًا بالحديث وطُرقه، مُحقِّقًا للمسائل، له درايةٌ فائقةٌ بالطوائف والفرق والجماعات، بليغًا، حَسنَ المنطِق، شاعرًا، كريمًا، جوادًا، حَسنَ الأخلاق، مُتودِّدًا، مُتعاوِنًا، صُبورًا على الأذى، مُتواضعًا، يسعى في نفعِ الآخرين بجُهدهِ، ولا يتردَّدُ في الوقوف معهم، والشَّفاعة لهم، ولوتَتبَّعتُ ما لَهُ -رحمه الله- منَ الخلالِ الحميدةِ، والصِّفاتِ الطَّيِّبةِ، لاستوعبتُ سِفْرًا، وفي الإشارة ما يُغني عن الكَلِمِ، أسأل الله تعالى أن يتغمَّده بواسعِ رحمته، وأن يُلهِم أهله وذَوِيه وطُلاّبه ومُحبِّيه الصَّبر والسِّلوان ... ''إنّا لله وإنّا إليه راجعون'' )) [نقلًا عن''شبكة سحاب''بتاريخ (17/ 4/2004 م) ] .
قال الأخ هاني الحارثي -حفظه الله-: (( ولقد رأيتُ الكثير من العلماء وطلاّب العلم متأثِّرين من فَقْدِه، فلقد كان مدافعًا عن السّنّة، منافحًا عنها بنفسهِ وقلمهِ ومالهِ ) ).
وقال أيضًا: (( فلم يكنْ يخطرُ لي ببالٍ وأنا أعرِض كتاب ''العلماء الذين لم يبلغوا سِنَّ الأشدِّ'' على شيخنا الشّيخ/ عبد السّلام بن برجس -رحمه الله- قبل أقلّ من سنتين في إحدى زياراته لمكّة، وقد عرضتُ