فهرس الكتاب
قال ابن كثير: أي: طَيّبُوا أَقْوَالكُمْ لَهُنّ ، وَحَسّنُوا أَفْعَالكُمْ وَهَيْئَاتكُمْ بِحَسَبِ قُدْرَتكُمْ ، كَمَا تُحِبّ ذَلِكَ مِنْهَا ، فَافْعَلْ أَنْتَ بِهَا مِثْله ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: {وَلَهُنّ مِثْل الّذِي عَلَيْهِنّ} [البقرة: 228] .
وَقَالَ رَسُول اللّه صَلّى اللهُ عليّه وسلّم: ( خَيْركُمْ خَيْركُمْ لِأَهْلِهِ ، وَأَنَا خَيْركُمْ لِأَهْلِي ) ، رواه الترمذيّ عن عائشة ، وابن ماجه عن ابن عباس ، والطبراني عن معاوية .
وقال صَلّى اللهُ عليّه وسلّم: ( خيركم خيركم للنساء ) ، رواه الحاكم عن ابن عباس .
وقال صَلّى اللهُ عليّه وسلّم: ( خيركم خيركم لأهله ، وأنا خيركم لأهلي ، ما أكرم النساء إلا كريم ، ولا أهانهن إلا لئيم ) ، رواه ابن عساكر عن عليّ عليه السلام .
وعَنْ عَمْرِو بْنِ الأَحْوَصِ - رَضِي اللّهُ عَنْهُ - أَنّهُ سمع النبي صَلّى اللهُ عليّه وسلّم في حَجّةَ الْوَدَاعِ يقول: بعد أن حَمِدَ اللّهَ تعالى وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، وَذَكّرَ وَوَعَظَ ثم قَالَ: ( أَلاَ وَاسْتَوْصُوا بِالنّسَاءِ خَيْراً ، فَإِنّمَا هُنّ عَوَانٌ عِنْدَكُمْ ، لَيْسَ تَمْلِكُونَ مِنْهُنّ شَيْئاً غَيْرَ ذَلِكَ ، إِلاّ أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيّنَةٍ ، فَإِنْ فَعَلْنَ فَاهْجُرُوهُنّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنّ ضَرْباً غَيْرَ مُبَرّحٍ ، فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُوا عَلَيْهِنّ سَبِيلاً ، أَلاَ إِنّ لَكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ حَقّا ، وَلِنِسَائِكُمْ عَلَيْكُمْ حَقّا ، فَحَقّكُمْ عَلَيهن أَن لاّ يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ مَنْ تَكْرَهُونَ ، وَلاَ يَأْذَنّ في بُيُوتِكُمْ لِمَنْ تَكْرَهُونَ ، أَلاَ وَحَقّهُنّ عَلَيْكُمْ أَنْ تُحْسِنُوا إِلَيْهِنّ فِي كِسْوَتِهِنّ وَطَعَامِهِنّ ) ، رواه الترمذيّ ، وقال: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
وقوله: (عوان) أي: أسيرات ، جمع عانية .