فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 102509 من 466147

وقال الشيخ سيد قطب فِي الآيات السابقة:

[سورة النساء (4) : الآيات 15 إلى 23]

(وَاللاَّتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً(15)

مضى الشوط الأول من السورة، يعالج تنظيم حياة المجتمع المسلم واستنقاذه من رواسب الجاهلية بإقامة الضمانات لليتامى وأموالهم وأنفسهم في محيط الأسرة، وفي محيط الجماعة، يعالج نظام التوارث في المحيط العائلي، ويرد تلك الضمانات وهذا النظام إلى مصدر هما الأساسي: وهو ألوهية الله للبشر، وربوبيته للناس، وإرادته من خلقهم جميعاً من نفس واحدة، وإقامة المجتمع الإنساني على قاعدة الأسرة، وعلى أساس التكافل.

وردهم في كل شئون حياتهم إلى حدود الله وعلمه وحكمته، ومجازاتهم على أساس طاعته في هذا كله أو معصيته.

فأما هذا الشوط الثاني فيمضي في تنظيم حياة المجتمع المسلم، واستنقاذه من رواسب الجاهلية، بتطهير هذا المجتمع من الفاحشة، وعزل العناصر الملوثة التي تقارفها، من الرجال والنساء، مع فتح باب التوبة لمن يشاء من هذه العناصر أن يتوب ويتطهر، ويرجع إلى المجتمع نظيفاً عفيفاً .. ثم باستنقاذ المرأة مما كانت ترزح تحته في الجاهلية من خسف وهوان، ومن عسف وظلم، حتى تقوم الأسرة على أساس سليم ركين، ومن ثم يقوم المجتمع - وقاعدته الأسرة - على أرض صلبة وفي جو نظيف عفيف .. وأخيراً ينظم جانباً من حياة الأسرة، ببيان المحرمات في الشريعة الإسلامية وبيان ما وراءهن من الحلال.

وبهذا البيان ينتهي هذا الشوط، وينتهي هذا الجزء كذلك.

15 - «وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ، فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ. فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ، حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ، أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا. وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ فَآذُوهُما. فَإِنْ تابا وَأَصْلَحا فَأَعْرِضُوا عَنْهُما. إِنَّ اللَّهَ كانَ تَوَّاباً رَحِيماً» ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت