فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 103977 من 466147

وقال ابن عباس: نهى الله سبحانه أن يتمنّى الرجل مال فلان وأهلَه، وأمر عباده المؤمنين أن يسألوه من فضله.

ومن الحجة للجمهور قوله صلى الله عليه وسلم:"إنما الدنيا لأربعة نفر: رجل آتاه الله مالا وعلما فهو يتّقي فيه ربّه ويصلُ به رَحِمه ويعلم لله فيه حقا فهذا بأفضل المنازل، ورجل آتاه الله علما ولم يؤته مالاً فهو صادق النيّة يقول لو أن لي مالاً لعملت فيه بعمل فلان فهو بنيته فأجرهما سواء"الحديث ... وقد تقدّم.

خرّجه الترمذي وصححه.

وقال الحسن؛ لا يتمنّ أحدكُم المال وما يدريه لعلّ هلاكهَ فيه؛ وهذا إنما يصح إذا تمنّاه للدنيا، وأما إذا تمنّاه للخير فقد جوّزه الشرع، فيتمنّاه العبد ليصل به إلى الرّب، ويفعل الله ما يشاء. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 5 صـ 162 - 164} .

وقال ابن عاشور:

التمنّي هو طلب حصول ما يعسر حصوله للطالب.

وذلك له أحوال؛ منها أن يتمنّى ما هو من فضل الله غير ملتفت فيه إلى شيء في يد الغير، ولا مانع يمنعه من شرع أو عادة، سواء كان ممكن الحصول كتمنّي الشهادة في سبيل الله، أم كان غير ممكن الحصول كقول النبي صلى الله عليه وسلم"وَلَوَدِدْتُ أني أقْتَلُ في سبيل الله ثم أُحيى ثم أقتل ثم أُحيى ثم أقتل".

وقوله صلى الله عليه وسلم"ليتنا نرى إخواننا"يعني المسلمين الذين يجيئون بعده.

ومنها أن يتمنّى ما لا يمكن حصوله لمانع عادي أو شرعي، كتمنّي أمّ سلمة أن يغزو النساء كما يغزو الرجال، وأن تكون المرأة مساوية الرجل في الميراث؛ ومنها أن يتمنّى تمنيّا يدلّ على عدم الرضا بما ساقه الله والضجر منه، أو على الاضطراب والانزعاج، أو على عدم الرضا بالأحكام الشرعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت