فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 105354 من 466147

فصل

قال الفخر:

ذكروا في تفسير قوله: {لَوْ تسوى بِهِمُ الأرض} وجوها:

الأول: لو يدفنون فتسوى بهم الأرض كما تسوى بالموتى.

والثاني: يودون أنهم لم يبعثوا وأنهم كانوا والأرض سواء.

الثالث: تصير البهائم ترابا فيودون حالها كقوله: {يا ليتنى كُنتُ ترابا} [النبأ: 40] . انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 86}

قوله: {وَلاَ يَكْتُمُونَ الله حَدِيثاً}

فصل

قال الفخر:

قوله: {وَلاَ يَكْتُمُونَ الله حَدِيثاً} فيه لأهل التأويل طريقان: الأول: أن هذا متصل بما قبله.

والثاني: أنه كلام مبتدأ، فإذا جعلناه متصلا احتمل وجهين: أحدهما: ما قاله ابن عباس رضي الله عنهما: يودون لو تنطبق عليهم الأرض ولم يكونوا كتموا أمر محمد صلى الله عليه وسلم ولا كفروا به ولا نافقوا، وعلى هذا القول: الكتمان عائد إلى ما كتموا من أمر محمد صلى الله عليه وسلم، الثاني: أن المشركين لما رأوا يوم القيامة أن الله تعالى يغفر لأهل الإسلام ولا يغفر شركا، قالوا: تعالوا فلنجحد فيقولون: والله ربنا ما كنا مشركين، رجاء أن يغفر الله لهم، فحينئذ يختم على أفواههم وتتكلم أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يعملون، فهنالك يودون أنهم كانوا ترابا ولم يكتموا الله حديثا.

الطريق الثاني في التأويل: أن هذا الكلام مستأنف، فإن ما عملوه ظاهر عند الله، فكيف يقدرون على كتمانه؟. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 86}

وقال ابن الجوزي:

وفي معنى الآية ستة أقوال.

أحدها: ودّوا إِذا فضحتهم جوارحهم أنهم لم يكتموا الله شركهم، وهذا المعنى مروي عن ابن عباس.

والثاني: أنهم لما شهدت عليهم جوارحهم لم يكتموا الله حديثا بعد ذلك، روي عن ابن عباس أيضا.

والثالث: أنهم في موطن لا يكتمونه حديثا، وفي موطن يكتمون، ويقولون: ما كنا مشركين، قاله الحسن.

والرابع: أن قوله {ولا يكتمون الله حديثاً} كلام مستأنف لا يتعلق بقوله: لو تسوى بهم الأرض، هذا قول الفرّاء، والزجاج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت