فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 104225 من 466147

وقال بعض أصحابنا: تحرير المذهب أن له عند خوف النشوز أن يعظها، وهل له أن يهجرها؟ فيه احتمال، وله عند إبداء النشوز أن يعظها أو يهجرها، أو يضربها. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 73 - 74}

قوله تعالى{واضربوهن}

قال القرطبي:

قوله تعالى: {واضربوهن} أمر الله أن يبدأ النساء بالموعظة أولاً ثم بالهجران، فإن لم يَنْجَعا فالضرب؛ فإنه هو الذي يصلِحها له ويحملها على تَوْفِية حقه.

والضرب في هذه الآية هو ضرب الأدب غير المُبَرِّح، وهو الذي لا يكسر عظماً ولا يشين جارحة كاللَّكْزة ونحوها؛ فإن المقصود منه الصلاح لا غير.

فلا جَرَم إذا أدّى إلى الهلاك وجب الضمان، وكذلك القول في ضرب المؤدّب غلامَه لتعليم القرآن والأدب.

وفي صحيح مسلم:"اتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله ولكم عليهن ألاّ يُوطِئْنَ فُرُشكم أحداً تكرهونه فإن فعلن فاضربوهن ضَرْباً غيرُ مُبَرِّح"الحديث.

أخرجه من حديث جابر الطويل في الحج، أي لا يُدخِلن منازلكم أحداً ممن تكرهونه من الأقارب والنساء الأجانب.

وعلى هذا يُحمل ما رواه التّرْمذِيّ وصحّحه عن عمرو بن الأحْوَص أنه شهد حجة الودَاع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحمِد الله وأثنى عليه وذكّر ووعظ فقال:"ألاَ واستوصوا بالنساء خيراً فإنهن عَوَانٍ عندكم ليس تملكون منهن شيئاً غير ذلك إلا أن يأتين بفاحشة مُبَيِّنة فإن فعلن فاهجروهن في المضاجِع واضربوهن ضرباً غيرَ مُبَرِّح فإن أطَعْنَكم فلا تَبْغُوا عليهن سبيلاً ألا إنّ لكم على نسائكم حقاً ولنسائكم عليكم حقّاً فأما حقكم على نسائكم فلا يُوطِئْنَ فُرُشَكم مَن تكرهون ولا يأذنّ في بيوتكم من تكرهون ألاَ وحقُّهنّ عليكم أن تحسِنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن"قال: هذا حديث حسن صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت