فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 106197 من 466147

قوله تعالى {أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أصحاب السبت}

قال الفخر:

قال مقاتل وغيره: نمسخهم قردة كما فعلنا ذلك بأوائلهم.

وقال أكثر المحققين: الأظهر حمل الآية على اللعن المتعارف، ألا ترى إلى قوله تعالى: {قُلْ هَلْ أُنَبّئُكُمْ بِشَرّ مّن ذلك مَثُوبَةً عِندَ الله مَن لَّعَنَهُ الله وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ القردة والخنازير} [المائدة: 60] ففصل تعالى ههنا بين اللعن وبين مسخهم قردة وخنازير. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 98 - 99}

قال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {من قبل أن نطمس وجوهاً} في طمس الوجوه ثلاثة أقوال.

أحدها: أنه إِعماء العيون، قاله ابن عباس، وقتادة، والضحاك.

والثاني: أنه طمس ما فيها من عين، وأنف، وحاجب، وهذا المعنى مروي عن ابن عباس، واختيار ابن قتيبة.

والثالث: أنه ردّها عن طريق الهدى، وإلى هذا المعنى ذهب الحسن، ومجاهد، والضحاك، والسدي.

وقال مقاتل: من قبل أن نطمس وجوهاً، أي: نحوّل الملّة عن الهدى والبصيرة.

فعلى هذا القول يكون ذكر الوجه مجازاً.

والمراد: البصيرة والقلوب.

وعلى القولين قبله يكون المراد بالوجه: العضو المعروف.

قوله تعالى: {فنردها على أدبارها} خمسة أقوال.

أحدها: نُصيِّرُها في الأقفاء، ونجعل عيونها في الأقفاء، هذا قول ابن عباس، وعطيّة.

والثاني: نُصيِّرُها كالأقفاء، ليس فيها فم، ولا حاجب، ولا عين، وهذا قول قوم، منهم ابن قتيبة.

والثالث: نجعل الوجه منبتاً للشعر، كالقرود، هذا قول الفراء.

والرابع: نَنفيها مدبرة عن ديارها ومواضعها.

وإِلى نحوه ذهب ابن زيد.

قال ابن جرير: فيكون المعنى: من قبل أن نطمسَ وجوهَهم التي هم فيها.

وناحيتهم التي هم بها نزول، فنردها على أدبارها من حيث جاؤوا بديّاً من الشام.

والخامس: نردها في الضلالة، وهذا قول الحسن، ومجاهد، والضحاك، والسدي، ومقاتل. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 2 صـ 101 - 102}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت