فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 108122 من 466147

فلا بد أيضا من التسليم معه في الظاهر، فقوله: {ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِى أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مّمَّا قَضَيْتَ} المراد به الانقياد في الباطن، وقوله: {وَيُسَلّمُواْ تَسْلِيماً} المراد منه الانقياد في الظاهر والله أعلم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 131 - 132}

[لطيفة]

قال الثعالبي:

قال ابنُ عطاءِ اللَّه في"التنوير": وفي قوله سبحانه: {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حتى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ} : دلالةٌ على أنَّ الإيمان الحقيقيَّ لا يحصُلُ إلا لمن حَكَّمَ اللَّهَ ورسولَهُ على نَفْسه، قولاً وفعلاً، وأَخْذاً وتَرْكاً، وحُبًّا وبُغْضاً؛ فتبيَّن لك من هذا أنه لا تَحْصُلُ لك حقيقةُ الإيمانِ باللَّهِ إلاَّ بأمْرَيْنِ: الامتثالِ لِلأمْرِهِ، والاستسلامِ لِقَهْرِهِ سبحانه. انتهى انتهى. {الجواهر الحسان حـ 1 صـ 387}

فصل

قال القرطبي:

قوله تعالى: {ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ في أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ} أي ضِيقاً وشَكّاً؛ ومنه قيل للشجر الملتفّ: حَرَج وحَرَجَة، وجمعها حِرَاج.

وقال الضحاك: أي إثما بإنكارهم ما قضيت.

{وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً} أي ينقادوا لأمرك في القضاء.

وقال الزجاج: {تَسْلِيماً} مصدر مؤكّد؛ فإذا قلت: ضربت ضرباً فكأنك قلت لا أشكّ فيه؛ وكذلك {وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً} أي ويُسلّموا لحكمك تسليماً لا يُدخلون على أنفسهم شكاً. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 5 صـ 269} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت