فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 110088 من 466147

فصل

قال القرطبي:

قوله تعالى: {وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ} التّحِيّة تفعلة من حييت؛ الأصل تَحْيِيَة مثل تَرْضية وتَسْمِية، فأدغموا الياء في الياء.

والتحية السلام.

وأصل التحية الدعاء بالحياة.

والتحيات لله، أي السلام من الآفات.

وقيل: المُلْك.

قال عبد الله بن صالح العِجلِيّ: سألت الكسائي عن قوله"التحيات لله"ما معناه؟ فقال: التحيات مثل البركات؛ فقلت: ما معنى البركات؟ فقال: ما سمعت فيها شيئاً.

وسألت عنها محمد بن الحسن فقال: هو شيء تعبّد الله به عباده.

فقدِمت الكوفة فلقيت عبد الله بن إدريس فقلت: إني سألت الكسائي ومحمداً عن قوله"التحيات لله"فأجاباني بكذا وكذا؛ فقال عبد الله بن إدريس: إنهما لا علم لهما بالشّعر وبهذه الأشياء؟ ا التحية الملك؛ وأنشد:

أَؤمّ بها أبا قابوس حتى ... أنِيخَ على تحيته بجنْدِي

وأنشد ابن خُوَيْز مَنْدَاد:

أَسِير به إلى النّعمان حتى ... أُنيخ على تحيته بجُندِي

يريد على ملكه.

وقال آخر:

ولَكُلُّ ما نال الفتى ... قد نِلْتُه إلاَّ التَّحِيّة

وقال القتبي: إنما قال"التحيات لله"على الجمع؛ لأنه كان في الأرض ملوك يُحَيَّوْن بتحياتٍ مختلفات؛ فيقال لبعضهم: أبَيْتَ اللّعْنَ، ولبعضهم: اسلم وانعم، ولبعضهم: عِش ألف سنة.

فقيل لنا: قولوا التحيات لله؛ أي الألفاظ التي تدل على المُلْك، ويكنى بها عنه لله تعالى. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 5 صـ 297} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت