فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 111684 من 466147

الثاني بالوعد بأمر أخروي لأن المعنى لا تبتغوا عرض الحياة الدنيا لأن عنده سبحانه ثواباً كثيراً في الآخرة أعده لمن لم يبتغ ذلك، وعبر عن الثواب بالمغانم مناسبة للمقام، والتعليل الثاني للنهي الأول ليس كذلك، وذكر الزمخشري وغيره في الآية ما رده شيخ الإسلام بما يلوح عليه مخايل التحقيق، وقال بعض الناس فيها: إن المعنى كما كان هذا الذي قتلتموه مستخفياً بدينه في قومه خوفاً على نفسه منهم كنتم أنتم مستخفين بدينكم حذراً من قومكم على أنفسكم، فمنّ الله تعالى عليكم بإظهار دينه وإعزاز أهله حتى أظهرتم الإسلام بعدما كنتم تكتمونه من أهل الشرك فتبينوا نعمة الله تعالى عليكم، أو تبينوا أمر من تقتلونه، ولا يخفى أن هذا وإن كان بعضه مروياً عن ابن جبير غير واف بالمقصود على أن القول بأن المخاطبين كانوا مستخفين بدينهم حذراً من قومهم في حيز المنع اللهم إلا أن يقال: إن كون البعض كان مستخفياً كاف في الخطاب، وقيل: إن قوله سبحانه: {فَمَنَّ الله عَلَيْكُمْ} منقطع عما قبله، وذلك أنه تعالى لما نهى القوم عن قتل من ذكر أخبرهم بعد بأنه منّ عليهم بأن قبل توبتهم عن ذلك الفعل المنكر، ثم أعاد الأمر بالتبيين مبالغة في التحذير، أو أمر بتبيين نعمته سبحانه شكراً لما منّ عليهم به وهو كما ترى. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 5 صـ 118 - 119}

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {كذلك كنتم من قبل} فيه ثلاثة أقوال.

أحدها: أن معناه: كذلك كنتم تأمنون من قومكم المؤمنين بهذه الكلمة، فلا تُخيفوا من قالها، رواه أبو صالح عن ابن عباس.

والثاني: كذلك كنتم تُخفون إِيمانكم بمكة كما كان هذا يخفي إِيمانه، رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس.

والثالث: كذلك كنتم من قبل مشركين، قاله مسروق، وقتادة، وابن زيد.

قوله تعالى: {فمن الله عليكم} في الذي مَنّ به أربعة أقوال.

أحدها: الهجرة، قاله ابن عباس.

والثاني: إِعلان الإِيمان، قاله سعيد بن جبير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت