فهرس الكتاب
[فوائد لغوية وإعرابية]
قال ابن عادل:
"وَلا تَهِنُوا: أي: ولا تَضْعُفُوُا، ولا تَتَوانَوْا،"
الجمهورُ: على كَسْر الهاء، والحَسن: على فتحها من"وَهِن"بِالكَسْر في الماضِي، أو من"وهَن"بالفَتْح، وإنما فُتِحَت العَيْن؛ لكونها حَلْقِيةً، فهو نحو: يَدَع.
وقرأ عُبَيْد بن عُمَيْر:"تُهَانَوْا"من الإهانة مبنيَّاً للمَفْعُول، ومعناه: لا تَتَعاطَوا من الجُبْنِ والخَوَر، ما يكون سَبَباً في إهَانتكم؛ كقولهم:"لا أرَيَنَّك هَهُنَا". انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 6 صـ 615} .
قال - عليه الرحمة:
{وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (104) }
قوموا بالله وليكن استنادكم في جهادكم إلى الله.
{إِن تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ} : القومُ شاركوكم في إحساس الألم، ولكن خالفوكم في شهود القلب، وأنتم تشهدون ما لا يشهدون، وتجدون لقلوبكم ما لا يجدون، فلا ينبغي أن تستأخروا عنهم في الجد والجهد. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 359}